تقارير تفتيش تفضح تلاعبات في رخص السكن وتستنفِر وزارة الداخلية

Admin Admin6 سبتمبر 2025Last Update :
تقارير تفتيش تفضح تلاعبات في رخص السكن وتستنفِر وزارة الداخلية

كشفت تقارير صادرة عن لجان تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي باشرت زيارات ميدانية لعدد من الجماعات بضواحي مدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط، عن وجود اختلالات خطيرة في تدبير رخص السكن وشهادات المطابقة “Permis d’habiter”، بالتزامن مع حملات هدم البناء العشوائي الجارية منذ أشهر.

وأفادت مصادر مطلعة لوموند24” بأن المفتشين قاموا بافتحاص سجلات رخص السكن للتحقق من شبهات تورط موظفين ورؤساء أقسام التعمير في خروقات جسيمة، وهو ما دفع المصالح المركزية بوزارة الداخلية إلى توجيه استفسارات عاجلة لرؤساء جماعات معنية، مطالبة إياهم بتقديم تفسيرات بشأن هذه التجاوزات.

وأضافت المصادر أن لجان التفتيش تعتزم رفع تقارير مفصلة إلى الإدارة المركزية خلال الأسابيع المقبلة، بعد أن ركزت على مراجعة وثائق رسمية ومساءلة رؤساء أقسام ومنتخبين. وأكدت أن المتورطين قد يواجهون قرارات العزل القضائي بموجب المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، فضلاً عن إمكانية فتح مساطر قضائية في حق موظفين وتقنيين وُجهت لهم تهم تتعلق بفبركة وثائق وتضمين معطيات مضللة في محاضر تسليم شهادات المطابقة.

كما راسلت وزارة الداخلية العمال والولاة مطالبة بتشديد المراقبة عبر إلزام مصالح التعمير بإجراء زيارات ميدانية دورية للأوراش المفتوحة، بدل الاكتفاء بالمعاينات النهائية كما كان معمولاً به، وذلك بعد رصد حالات منح مئات الرخص لمشاريع غير مطابقة، وسط شبهات فساد ورشوة.

وتشير تقارير التفتيش إلى أن عدداً من المجالس الجماعية تواجه صعوبات في إيجاد موظفين يتولون رئاسة أقسام حساسة مثل التعمير والموارد المالية، بسبب عزوف الموظفين عن الترشح لهذه المناصب خوفاً من تبعات المحاسبة عن أخطاء المنتخبين، ما أدى إلى استمرار شغور هذه المناصب لمدد طويلة.

وشددت التعليمات الموجهة إلى رؤساء المجالس على عدم تسليم شهادات السكن أو المطابقة لجزء من المباني غير المستوفية للتصاميم المرخصة، مع إلزام أصحاب المشاريع بإنهاء الأشغال وتوحيد مظهر الواجهات قبل الحصول على المصادقة النهائية. كما طُلب من المهندسين المعماريين عدم منح شهادات نهاية الأشغال إلا بعد التأكد من مطابقة البنايات للتصاميم الأصلية.

وحذرت تقارير التفتيش من مخاطر ترك الأوراش مفتوحة دون متابعة دقيقة، معتبرة أن ذلك يتيح للبعض إجراء تغييرات غير قانونية على البنايات، وهو ما عرقل عمليات المراقبة الرسمية، وظهر جلياً خلال تدخلات هدم مبانٍ مخالفة لقوانين وضوابط التعمير.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News