سعد لمجرد أمام محكمة الاستئناف بفرنسا في قضية (الاغتصاب)العدالة تقترب من كلمتها النهائية

Admin Admin2 يونيو 2025Last Update :
سعد لمجرد أمام محكمة الاستئناف بفرنسا في قضية (الاغتصاب)العدالة تقترب من كلمتها النهائية

في أجواء مشحونة ومترقبة، انطلقت صباح الإثنين 2 يونيو 2025، بمحكمة الجنايات الاستئنافية بمدينة كريتاي الفرنسية، جلسات محاكمة الفنان المغربي سعد لمجرد في إطار الطعن المقدم ضد الحكم الصادر بحقه عام 2023، والقاضي بسجنه ست سنوات نافذة بتهمة الاغتصاب والعنف المشدد.

القضية التي تعود وقائعها إلى ليلة من أكتوبر 2016 بباريس، تعود اليوم إلى الواجهة بعد ما يقرب من تسع سنوات من الترافع، التصريحات، والنقاشات الحادة التي قسمت الرأي العام بين مؤيد ومستنكر، وبين من يرى في لمجرد ضحية حملة تشويه، ومن يراه رمزا للإفلات من العقاب الفني والمجتمعي.

محاكمة خلف الأبواب المغلقة

تنظر المحكمة في الاستئناف الذي قدمه سعد لمجرد، البالغ من العمر 40 عامًا، ضد الحكم الابتدائي الذي أدانه باغتصاب الشابة الفرنسية لورا .ب داخل غرفة فندق بالعاصمة باريس، بعد تعارفهما في ملهى ليلي. المحاكمة تُعقد خلف أبواب مغلقة، بعيدًا عن أعين الصحافة والجمهور، احترامًا لحساسية الملف وخصوصية الأطراف.

وحضرت الضحية برفقة والدتها، مدعومة بمحامييها فيكتوريان دو فاريا ودافيد شيمي، اللذين عبّرا عن أمل موكلتهما في أن يُسدل الستار على هذه المعاناة الطويلة بحكم نهائي يحقق العدالة.

 

سعد في قاعة المحكمة: حرية مشروطة وظروف صحية؟

ظهر سعد لمجرد أمام المحكمة وهو في حالة سراح مراقَب قضائيًا، مرتديًا قميصًا أخضر باهتًا، بينما غطى ضماد طبي أذنه اليمنى، في مشهد لم يخلُ من الترقب. ويُنتظر أن يُصدر الحكم النهائي في القضية يوم الجمعة 6 يونيو.

وقد غيّر لمجرد فريقه القانوني، ليكون تحت إشراف المحاميين زوي روايو وكريستيان سان-باليه، اللذين رفضا التعليق قبل انطلاق المحاكمة، عكس سلفهما جون مارك فيديدا الذي واكب أطوار المحاكمة الابتدائية.

القضية الأصلية: شهادة قوية وأدلة مادية

الحكم الصادر عام 2023 استند إلى شهادة اعتُبرت “متماسكة” من طرف الضحية، وأدلة طبية تثبت وجود آثار لحمض لمجرد النووي على جسد المدعية، إلى جانب مؤشرات على تعرضها لعنف، من بينها خدوش وبقع دموية قريبة من غشاء البكارة. ورغم ذلك، لم تعثر الفحوص على سائل منوي، ما فتح الباب أمام تأويلات قانونية متعددة.

وكان سعد قد نفى بشدة تهمة الاغتصاب، مؤكدًا أن العلاقة لم تتجاوز القبل، واعترف فقط بدفعها بعد أن خدشته، وقدّم اعتذاره للضحية عن “أي عنف غير مقصود”، فيما طالبت النيابة العامة حينها بالحكم عليه بسبع سنوات سجنا نافذا ومنعه من دخول الأراضي الفرنسية لخمسة أعوام.

حرية مشروطة وملفات لم تُغلق بعد

منذ إطلاق سراحه المؤقت في أبريل 2023 من سجن لاسانتي، يعيش لمجرد في ظل نظام حرية مشروطة، يتيح له التنقل والسفر شريطة الحصول على إذن قضائي، دون الحاجة إلى كفالة مالية أو ارتداء سوار إلكتروني.

لكن مشاكله القانونية لم تنته بعد، إذ ينتظر أيضًا جلسة محاكمة أخرى في مدينة دراغينيان بجنوب فرنسا، تتعلق بحادثة مشابهة تعود لصيف 2018 في سان تروبيه. كما سبق أن واجه اتهامات في نيويورك والدار البيضاء في قضايا انتهت بالحفظ أو السقوط.

قضية رأي عام بامتياز

ليست مجرد محاكمة فنية أو جنائية، بل قضية رأي عام بامتياز، حظيت بمتابعة إعلامية ودولية واسعة، وطرحت أسئلة عميقة حول العدالة، الشهرة، المساءلة، وقوة الرأي العام في تشكيل صورة الفنان. وبين تعاطف بعض محبيه واستنكار نشطاء حقوقيين، يظل مصير سعد لمجرد معلقًا إلى أن ينطق القضاء الفرنسي بكلمته النهائية.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)