حملة موسعة لمصالح الضرائب تكشف تلاعبات ضريبية في أكثر من 150 مقاولة

Admin Admin28 سبتمبر 2025Last Update :
حملة موسعة لمصالح الضرائب تكشف تلاعبات ضريبية في أكثر من 150 مقاولة

باشرت المديرية العامة للضرائب حملة واسعة للتدقيق في الوضعيات الجبائية لأزيد من 153 مقاولة، بعد ورود معطيات تشير إلى شبهات تهرب ضريبي كبير، عبر التصريح المتكرر بالعجز أو بإعلان أرباح ضعيفة لا تعكس حقيقة نشاطها. وتشمل العملية أيضا افتحاص الوضعيات المالية لمسيري هذه المقاولات ومساهميها، إلى جانب التحقق من ممتلكاتهم داخل المغرب وخارجه، بغرض التأكد من مصداقية التصريحات المقدمة.

وبحسب مصادر مطلعة، فقد استندت مصالح المراقبة في تحرياتها إلى معطيات دقيقة وفرتها مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة، أظهرت وجود مقاولات أعلنت خسائر مالية متتالية لسنوات، دون تقديم مبررات اقتصادية منطقية. وقد كشفت الفحوصات الأولية عن حسابات محاسبية تقتصر على أداء الحد الأدنى من المساهمة الضريبية، وهو ما أثار الشكوك حول مصداقية تلك البيانات.

وامتدت عمليات التدقيق لتشمل أسلوب عيش المسيرين والمساهمين، بعدما تبين وجود تناقض صارخ بين المؤشرات المالية السلبية لمقاولاتهم والوضع المعيشي المترف الذي يتمتعون به. وأوضحت المصادر أن عددا كبيرا من هذه الوحدات مصنف ضمن نظام الشركات ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد (SARL AU)، ما يسهل عملية التلاعب في التصريحات.

وكشفت التحقيقات، على سبيل المثال، حالة مسير مقاولة للنسيج بالدار البيضاء صرح بعجز متواصل لمدة أربع سنوات، بينما كان خلال الفترة نفسها يقتني فيلا تتجاوز قيمتها 5 ملايين درهم، إضافة إلى مزرعة تناهز 10.3 ملايين درهم، وسيارات فارهة لعائلته. كما تم رصد حالة أخرى تخص مساهما في شركة لمستحضرات التجميل بطنجة، اقتنى سكنا ثانويا فخما بإسبانيا وضَيعة قرب أصيلة، رغم إعلانه عن عجز مالي متكرر.

وأوضحت المصادر أن مصالح المراقبة واجهت المعنيين بالاختلالات التي تم ضبطها، قبل التوصل إلى تسوية ودية تقضي بتصحيح وضعيتهم الجبائية وتسديد المبالغ المستحقة وفق جدول زمني محدد. في المقابل، ما تزال التحقيقات جارية بشأن مقاولات أخرى يُشتبه في تلاعبها بالبيانات المحاسبية عبر مكاتب محاسبة وتوطين، قصد تضليل المراقبين وإظهار خسائر مصطنعة.

وتشير المادة 232 من المدونة العامة للضرائب إلى أن الإدارة تملك صلاحية مراجعة التصريحات الضريبية والوثائق المحاسبية لمدة تصل إلى عشر سنوات في حال ثبوت وجود مخالفات، مع فرض الغرامات والزيادات المترتبة عن عدم التصريح أو التأخر فيه.

وقدرت المصادر ذاتها أن قيمة المبالغ المرتقب استرجاعها إلى خزينة الدولة مهمة، مؤكدة أن إشعارات تصحيح الوضعية الجبائية فاجأت عددا من أرباب المقاولات الذين كانوا يعتقدون أن الالتزام بالحد الأدنى من المساهمة (0.25 في المائة من رقم المعاملات) كافٍ لحمايتهم من المتابعة، قبل أن يتضح أن الأمر لا يغطي على الاختلالات والتصريحات المشبوهة.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News