تأييد دولي يتسع لمبادرة الحكم الذاتي المغربيةوتندوف تروج لمغالطات بائسة

Admin Admin3 يونيو 2025Last Update :
تأييد دولي يتسع لمبادرة الحكم الذاتي المغربيةوتندوف تروج لمغالطات بائسة

تواصل جبهة البوليساريو الانفصالية حملاتها الرافضة لمواقف المجتمع الدولي الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وآخرها البيان المشترك بين المملكة المتحدة والمغرب، الذي أشاد بالمقترح المغربي كحل جدي وذي مصداقية للنزاع حول الصحراء. واعتبرت الجبهة أن هذا الموقف يتنافى مع ما تصفه بـ”حق تقرير المصير”، الذي تروج له منذ عقود.

وفي بيان صادر من تندوف، أعربت الجبهة عن استيائها من تركيز بعض الدول على مبادرة الحكم الذاتي دون غيرها، معتبرة ذلك انحرافًا عن المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة. وأكدت تمسكها بما تسميه “الانخراط في العملية السياسية الأممية”، لكنها اشترطت أن أي حل دائم لا يمكن تحقيقه دون “استشارة السكان المحليين”، وفق تصورها.

في المقابل، اعتبر عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكاووتش”، أن زيارة وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، إلى المغرب، تشكل تحولا لافتا في تعامل بريطانيا مع ملف الصحراء، لاسيما بعد دعمها العلني لمبادرة الحكم الذاتي. وأوضح الكاين أن هذا الموقف يعكس براغماتية السياسة الخارجية البريطانية وتماهيها مع المقاربة الدولية الجديدة التي تعتمد على الواقعية السياسية واحترام سيادة الدول.

وأشار الكاين في تصريح لموقع لوموند24 إلى أن موقف لندن يتماشى مع مواقف دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، ويعزز مبدأ احترام الوحدة الترابية، كما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة، خصوصًا القرار 1514، بعيدًا عن التأويل الضيق لمبدأ تقرير المصير.

وأضاف أن دعم بريطانيا للمبادرة المغربية لا يقتصر على الموقف السياسي، بل يتجسد أيضًا في استعدادها للاستثمار في الأقاليم الجنوبية، عبر تمويل مشاريع تنموية كبرى من خلال هيئة تمويل الصادرات البريطانية، ما يعكس ثقتها في استقرار المنطقة ونجاح مسار التنمية الذي تقوده المملكة.

كما أشار نائب منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية إلى أن هذا الموقف أحدث ارتباكًا واضحًا داخل جبهة البوليساريو ودوائر الدعم الجزائري، في ظل تزايد التأييد الدولي لخيار الحكم الذاتي كحل واقعي للنزاع، وانكشاف أوضاع حقوق الإنسان المتدهورة داخل مخيمات تندوف.

وحول محاولات الجبهة لتأكيد التزامها بالمسار الأممي، وصف الكاين تلك التصريحات بأنها محاولة لتفادي الضغوط القانونية والسياسية الناتجة عن علاقاتها المزعومة بتنظيمات متطرفة كحزب الله، في ظل تزايد المطالب الدولية بتجفيف منابع الإرهاب بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، أكدت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، أن دعم بريطانيا لمبادرة الحكم الذاتي يعد تحولا استراتيجيا في الموقف الدولي من النزاع، ويعكس إدراكًا متزايدًا بضرورة إنهاء معاناة المحتجزين في مخيمات تندوف، ولمّ شملهم بأسرهم في الأقاليم الجنوبية.

وشددت لغزال على أن دعم لندن للمغرب لا يُعدّ منّة، بل هو نتيجة لجهود المغرب في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية، بعكس تعنت أطراف إقليمية كحال الجزائر، التي دأبت على التصعيد في مواجهة أي مواقف دولية لا تتماشى مع أجندتها، من خلال إجراءات مثل استدعاء السفراء أو تجميد الاتفاقيات الثنائية.

وأضافت أن محاولات البوليساريو تأويل البيان البريطاني بشكل مغلوط، لتصويره على أنه لا يعترف بسيادة المغرب، هي محاولات فاشلة، خصوصًا في ظل نية لندن استثمار 5 مليارات جنيه إسترليني في الصحراء، وهو ما يشكل إقرارًا واضحًا بشرعية السيادة المغربية على المنطقة.

كما أدانت لغزال استمرار البوليساريو في اجترار خطاب تقرير المصير بشكل منقطع عن السياق، متجاهلة مبادئ سيادة الدول وسلامة أراضيها، كما هو منصوص عليه في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدة أن هذا الطرح لم يعد يجد أي صدى داخل المنتديات الدولية.

وفي ختام تصريحها، أوضحت لغزال أن الدعم البريطاني الأخير يعكس فشل الدبلوماسية الجزائرية في حشد الدعم الدولي لأطروحتها، ويؤكد اقتناع المجتمع الدولي بمصداقية المبادرة المغربية، وبدور المغرب كشريك موثوق في حفظ السلم والأمن، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News