احتل المغرب المرتبة الثانية على مستوى القارة الإفريقية في تصنيف حديث أعدّته منصة “ذي أفريكان إكسبونينت”، المتخصصة في التحليلات الاقتصادية والسياسية. التصنيف، الذي شمل أفضل عشر دول إفريقية من حيث عدد الأحزاب الفعالة في المشهد السياسي، منح المغرب 5.68 نقطة، مشيراً إلى أن النظام السياسي المغربي، الذي يقوم على الملكية الدستورية، يتميز بتعددية حزبية تشمل تيارات ليبرالية، إسلامية وعلمانية، ما يعكس دينامية سياسية واضحة.
وجاءت ليبيريا في صدارة التصنيف بمعدل 6.44 نقطة، وهو ما اعتبره التقرير دليلاً على الحيوية السياسية والتعدد الحزبي في هذا البلد بعد تجاوز مرحلة الحرب الأهلية، مما سمح بنشوء مشهد ديمقراطي متنوع ونشط.
أما بوركينا فاسو، فرغم ما عرفته من اضطرابات سياسية وأمنية في السنوات الأخيرة، فقد حلت في المركز العاشر بمعدل 4.11 نقطة، بفضل استمرار التقاليد الانتخابية التنافسية فيها، حيث لعبت أحزاب مثل “المؤتمر من أجل الديمقراطية والتقدم”، و”حركة الشعب من أجل التقدم”، و”اتحاد التقدم والتغيير” أدواراً محورية في مسارها السياسي.
وضمت القائمة كذلك جمهورية إفريقيا الوسطى، التي احتلت المرتبة التاسعة برصيد 4.18 نقطة، رغم التحديات المرتبطة بضعف البنية الانتخابية. وأشار التقرير إلى أن توزيع المقاعد في البرلمان يتم عبر توافقات بين عدة أحزاب، ما يُجبر الرئيس غالباً على بناء تحالفات خارج حزبه.
كما جاءت جزر القمر في المركز الثامن، حيث أشار التقرير إلى أن الحياة الحزبية في هذه الدولة تتسم باللامركزية، وترتبط التحالفات السياسية عادةً بجزر معينة كأنجوان وموهيلي والقمر الكبرى. وعلى الرغم من هيمنة حزب “اتحاد تنمية جزر القمر”، إلا أن باقي الأحزاب تظل فاعلة وتشارك بانتظام في الانتخابات.
وفي المراتب من السابعة إلى الثالثة، جاءت على التوالي كل من بنين، وغامبيا، وكينيا، ومالاوي، وتنزانيا، حيث أظهرت هذه الدول مستويات متفاوتة من النشاط الحزبي والتعددية السياسية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن العديد من الدول الإفريقية لا تزال تعتمد على نظام الحزب الواحد المهيمن، ما يحدّ من التعددية الحزبية ويقلّص من فرص التنافس الديمقراطي الحقيقي، وهو ما يجعل وجود أنظمة سياسية متنوعة مثل المغرب وليبيريا استثناءات إيجابية في القارة.




Sorry Comments are closed