عبّر تيار الأساتذة الباحثين التقدميين داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي عن رفضه القاطع لمشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي يرتقب أن تنظر فيه الحكومة يوم الخميس المقبل، معتبرًا أنه يشكل تراجعًا خطيرًا عن مكتسبات الجامعة العمومية.
وجاء في بلاغ صادر عن التيار أن النص المقترح “لا يحمل أي نفس إصلاحي، بل يمثل انتكاسة ديمقراطية عميقة، إذ يفرغ القانون 01.00 من روحه الإصلاحية، ويحوّل الجامعة إلى إدارة تابعة مباشرة للوزارة، منزوعـة الصلاحيات الديمقراطية”.
وانتقد الأساتذة الباحثون منح المشروع سلطات واسعة لما يسمى بـ“مجلس الأمناء”، الذي وصفوه بأنه “مجلس وصاية وتحكم”، مقابل تجريد الهياكل المنتخبة، مثل مجالس الجامعات والمؤسسات والشعب والمختبرات، من أدوارها الحقيقية وتحويلها إلى هيئات شكلية بلا تأثير.
وأضاف البلاغ أن المشروع “يمثل اعتداءً على استقلالية الأستاذ الباحث، وتفريطًا في الجامعة العمومية، ومساسًا بمصير الطلبة، إذ يكرس منطق الخصخصة المقنعة، ويحوّل المعرفة إلى سلعة، والأستاذ إلى منفذ تقني، والطالب إلى مجرد زبون”.
كما شدد على أن النص المقترح يتعارض مع عدد من الفصول الدستورية (31، 33 و154) الضامنة للحق في تعليم جيد والمشاركة الديمقراطية والحكامة الرشيدة، فضلًا عن كونه يتناقض مع المواثيق الدولية التي التزم بها المغرب، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
وبناءً على ذلك، دعا التيار المكتب الوطني للنقابة إلى عقد اجتماع عاجل للجنة الإدارية من أجل وضع خطة نضالية حازمة، تتضمن أشكال احتجاجية تصعيدية قد تصل إلى الإضراب الوطني المفتوح. كما ناشد مختلف التنظيمات النقابية والحقوقية والديمقراطية إلى بناء جبهة وطنية واسعة للتصدي لما وصفه بـ“الهجوم الممنهج على الجامعة العمومية والدفاع عن الحق الدستوري والإنساني في التعليم العالي”.




Sorry Comments are closed