تأخر تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024 بسبب انتهاء ولاية أعضائه

Admin Admin10 سبتمبر 2025Last Update :
تأخر تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024 بسبب انتهاء ولاية أعضائه

غم مرور أشهر على نهاية سنة 2024، لم يُعلن بعد المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن تقريره السنوي، الذي يُفترض أن يُبرز حصيلة تدخلاته ومساهماته على المستويين الوطني والدولي خلال عام كامل.

مصادر متطابقة كشفت أن سبب التأخير يعود إلى “الوضعية التنظيمية الحساسة” التي يمر بها المجلس منذ فترة، رغم أن مصالحه الداخلية أنجزت منذ مدة مسودة التقرير في انتظار اعتماده الرسمي.

وعلى خلاف ما جرت عليه العادة خلال السنوات الأخيرة، حيث كان المجلس يصدر تقريره السنوي بين شهري مارس ويوليوز، غاب هذا التقليد هذه السنة بسبب عدم انعقاد الجمعية العامة للمجلس التي تتولى المصادقة النهائية على التقرير.

وتُعد الجمعية العامة، التي تضم جميع أعضاء المجلس، الهيئة المخولة لاعتماد تقارير الأنشطة السنوية والتقارير الموضوعاتية، إضافة إلى مناقشة التوصيات والمخرجات الصادرة عن الآليات الوطنية واللجان الجهوية.

وتنص المادة 13 من النظام الداخلي للمجلس على أن رئيسة المجلس ترفع نتائج اجتماعات الجمعية العامة إلى جلالة الملك، ويحق لها نشر ما تقرره الجمعية كلياً أو جزئياً من آراء وتوصيات وقرارات.

غير أن الإشكال الجوهري يكمن في انتهاء الولاية القانونية لأعضاء الجمعية العامة، والتي كانت محددة في خمس سنوات، باستثناء الرئيسة آمنة بوعياش التي جدّد الملك محمد السادس الثقة فيها خلال مارس الماضي، لولاية ثانية.

وحسب نفس المصادر، فإن صدور التقرير السنوي رهين بإعادة تفعيل الجمعية العامة والمصادقة الرسمية منها على مضامين التقرير، نظراً إلى أن هذه الوثيقة تُعتبر بمثابة مرجع استراتيجي يُعبّر عن حصيلة عمل المؤسسة برمتها، ولا يمكن نشرها دون مشروعية مؤسساتية واضحة.

منذ تجديد ولاية الرئيسة، طُرحت العديد من التساؤلات حول مستقبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وسط توقعات بحدوث تغييرات على مستوى تركيبته سواء مركزياً أو جهوياً، خاصة فيما يتعلق باللجان الجهوية.

ويحدد القانون رقم 76.15 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس تركيبته، حيث يضم إلى جانب الرئيس والأمين العام، رؤساء اللجان الجهوية باعتبارهم أعضاء بحكم المنصب، و27 عضواً آخرين يُعيَّن 9 منهم من قبل الملك، و8 من قبل رئيس الحكومة، فيما يتقاسم رئيسا مجلسي النواب والمستشارين تعيين 8 آخرين. أما العضوان المتبقيان، فيمثلان على التوالي مؤسسة وسيط المملكة ومجلس الجالية المغربية بالخارج.

وتختم المصادر بالتأكيد أن الأنظار لا تزال متجهة نحو لائحة الأسماء التي ستُشرف على المرحلة المقبلة، ما لم يُقرر تجديد الثقة في بعض أعضاء الولاية السابقة الذين تم تعيينهم في يوليوز 2019، مشددة على أن غياب أو حضور هؤلاء الأعضاء له تأثير مباشر على فعالية أداء المجلس ومصداقية عمله.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)