ما زال حلم الهجرة السرية، أو ما يعرف بـ”الحريك”، يراود أذهان العديد من الشباب المغاربة الباحثين عن مستقبل أفضل في الضفة الأخرى، خصوصا في القرى والمناطق الشمالية حيث تكاد لا تخلو أسرة من فرد مهاجر، وهو ما يغذي باستمرار رغبة الأجيال الجديدة في خوض المغامرة مع عودة المهاجرين كل صيف.
ومع تضييق الخناق على المسالك التقليدية للهجرة غير النظامية عبر قوارب الموت المتجهة من السواحل الشمالية نحو الجنوب الإسباني، برزت في الآونة الأخيرة طرق جديدة نحو أوروبا تستقطب المزيد من الشباب.
مصادر محلية من ضواحي القصر الكبير وسوق أربعاء الغرب أكدت تسجيل نشاط لافت لشبكات متخصصة في تنظيم الهجرة، حيث يُوجَّه الشباب انطلاقا من ليبيا نحو السواحل الإيطالية قبل أن يتم نقلهم إلى إسبانيا عبر مسارات مترابطة.
وقد أثار انتشار مقطع فيديو لشاب ينحدر من دوار الركاكدة بجماعة سوق الطلبة، وهو على متن قارب يقل مهاجرين سريين من ليبيا صوب جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، موجة من الحماس بين شباب المنطقة، بعدما خص قريته وأبناءها بتحية في رسالته المصورة.
المصادر ذاتها تحدثت عن شخص يُعرف بلقب “الليبي”، يتولى التواصل مع أبناء المنطقة ويغريهم بوعود تسهيل العبور نحو أوروبا انطلاقا من الأراضي الليبية، مستندا إلى قصص نجاح شباب تمكنوا فعلا من الوصول إلى الضفة الأخرى. غير أن تحركاته، رفقة بعض السماسرة، خلفت حالة من الارتباك داخل العديد من الأسر التي سارعت إلى محاولة توفير المبالغ المالية المطلوبة مقابل هذه الوعود.
في المقابل، مسؤولون محليون في المناطق المعنية رفضوا تأكيد هذه الأخبار، معتبرين أنها لا تعدو أن تكون “أحاديث متداولة وإشاعات”، دون وجود معطيات رسمية تستدعي التحرك بشأنها.




Sorry Comments are closed