تعزيز الشراكة المغربية الألبانية دعم سياسي وتعاون اقتصادي واعد

Admin Admin30 مايو 2025Last Update :
تعزيز الشراكة المغربية الألبانية دعم سياسي وتعاون اقتصادي واعد

أسفرت الزيارة الرسمية لإيغلي حسني، وزير أوروبا والشؤون الخارجية لجمهورية ألبانيا، إلى المملكة المغربية، والتي استمرت أربعة أيام، عن تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. التقى خلالها بنظيره المغربي ناصر بوريطة، إضافة إلى رئيسي مجلسي البرلمان، حيث أكد الجانب الألباني دعمه لمبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها حلاً واقعياً للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، كما جدد دعمه للمسار الأممي لحل القضية.

وخلال هذه الزيارة، تم الاتفاق على انعقاد اللجنة المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام، بعد سنوات من التوقف، بهدف تعزيز التعاون في قطاعات متعددة، مثل الطاقات المتجددة، الأمن الغذائي، السياحة، والصناعة. وأكد وزير الخارجية المغربي على أهمية تشجيع تبادل الزيارات الوزارية لتحقيق شراكات اقتصادية أعمق.

تزامنت هذه الزيارة مع الذكرى الثالثة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وألبانيا، وهو ما يعكس تاريخاً طويلاً من التعاون المشترك الذي يمكن استثماره لتعزيز العلاقات الاقتصادية. كما أشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن هذه الزيارة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون في المجالات السياسية، الاقتصادية، التجارية، والثقافية.

من جانبه، شدد المغرب على ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى العلاقات السياسية المتميزة بين البلدين، خاصة في قطاعات مثل صناعة السيارات، الفلاحة، الطاقات المتجددة، والتعدين. وأكد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي من خلال اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي ومنتدى الأعمال المغربي الألباني.

كما تم الاتفاق على إعادة تفعيل آلية الحوار السياسي بين البلدين، نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه ألبانيا في منطقة غرب البلقان واستقرارها. واعتبر ناصر بوريطة أن الحوار مع ألبانيا ضروري لمناقشة التحديات الإقليمية، لا سيما في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

في السياق ذاته، يرى خبراء الاقتصاد أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تملك آفاقاً واعدة، حيث يمكن للمغرب أن يعزز صادراته نحو ألبانيا في مجالات الطاقات المتجددة، السياحة، والصناعات المختلفة، مع التركيز على إقامة استثمارات مغربية في أسواق دول البلقان. كما تُعد ألبانيا بوابة محتملة للصادرات المغربية نحو هذه المنطقة، مما يساهم في تنويع الأسواق وتعزيز الشراكات التجارية.

بدوره، أكد أستاذ العلاقات الدولية محمد نشطاوي أن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي بين البلدين، إضافة إلى دفع التعاون الاقتصادي نحو مستويات أكثر نضجاً وفاعلية. كما شدد على أهمية التعاون البرلماني والدبلوماسي في تسهيل الحوار والتنسيق في المحافل الدولية.

في المجمل، تُمثل هذه الزيارة نقطة انطلاق نحو شراكة أعمق بين المغرب وألبانيا، عبر تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية، السياسية، والاستثمارية، ما يعكس رغبة البلدين في بناء علاقات أكثر ديناميكية وفعالية

 

 

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)