عاد النقاش ليحتدم مجددًا بعد غياب رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن زيارة مدينتي فاس وآسفي، اللتين شهدتا فواجع إنسانية مأساوية خلال الأسبوعين الأخيرين. ففي وقت كانت فيه هاتان المدينتان تواجهان أزمات كبرى، تصدرت زيارة أخنوش لمدينة طنجة أنظار وسائل الإعلام، ما أثار تساؤلات حول أولويات الحكومة في التعامل مع الأزمات.
ففي مدينة آسفي، اجتاحت الفيضانات بعض المناطق، مما أسفر عن ضحايا وخسائر فادحة، بينما شهدت فاس انهيارات عمرانية خطيرة تسببت في مآسي إنسانية. ورغم هذه الأحداث المؤلمة، لم يُسجل حضور رئيس الحكومة في المواقع المتضررة، مما فجّر موجة من الانتقادات واسعة النطاق.
وفي المقابل، أكدت مصادر خاصة لـ «لوموند 24» أن أخنوش، بصفته رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، يعتزم ترؤس لقاء حزبي هام في مدينة طنجة يوم السبت، ويعد هذا اللقاء جزءًا من سلسلة الاجتماعات التنظيمية التي ينظمها الحزب تحت اسم “نقاش الأحرار”. وتستعد طنجة لاستقبال نحو 3000 مشارك في هذا الحدث، حيث سيتكفل الحزب بتوفير وسائل النقل والمبيت والوجبات الغذائية عبر ممون خاص.
هذا التزامن بين غياب رئيس الحكومة عن مدينتين منكوبتين وحضوره في لقاء حزبي يطرح تساؤلات حول جدوى الفصل بين المسؤولية الحكومية والنشاط الحزبي. وتستمر المخاوف في داخل حزب “التجمع الوطني للأحرار” من أن يتحول اللقاء المزمع إلى منصة احتجاج رمزي، قد تتضمن شعارات أو لافتات تضامنية مع ضحايا فاس وآسفي، وهو ما قد يضع قيادة الحزب، وعلى رأسها أخنوش، في موقف سياسي محرج، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية في 2026.



