شهدت مدينة أكوراي، ابتداءً من مساء يوم الأربعاء وحتى صباح الخميس، استنفارًا أمنيًا شاملاً بإشراف مباشر من السيد الباشا وأعوان السلطة المحلية، إلى جانب عناصر الدرك الملكي تحت قيادة رئيس المركز الترابي، بالإضافة إلى عناصر القوات المساعدة.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية في إطار تفعيل توجيهات مركزية صارمة تقضي بمنع إدخال رؤوس الماشية إلى السوق الأسبوعي للمدينة، في سياق تنزيل خطة وطنية تهدف إلى حماية القطيع الوطني من آثار الجفاف والتقليص من الطقوس المرتبطة بعيد الأضحى والتي تؤدي إلى أعباء مالية مرتفعة.
وأوضح مصدر مسؤول أن القرار يأتي انسجامًا مع السياسة المركزية الرامية إلى حماية الثروة الحيوانية في ظل التحديات المناخية الراهنة، وتأمين استقرار السوق الوطنية للماشية. وأضاف المصدر ذاته أن هذه التدابير ستظل سارية المفعول حتى إشعار آخر.
وقد تم إغلاق فضاء رحبة المواشي بالكامل، ومنع أي ولوج إليها، مع تعزيز المراقبة عبر دوريات ليلية مكثفة ونصب حواجز أمنية ونقاط تفتيش على مداخل المدينة لمراقبة المركبات والشاحنات المشكوك في استخدامها لنقل المواشي.
وفي تصريح لأحد الفلاحين المتضررين من القرار، عبّر عن تفهمه لأهمية حماية القطيع، إلا أنه دعا السلطات إلى مراعاة الوضع الاقتصادي للفلاحين، في ظل موسم جفاف صعب وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتندرج هذه التدابير ضمن إطار استراتيجية وطنية وقائية ترمي إلى ضمان التوازن الاقتصادي والبيئي، مع الحفاظ على الثروة الحيوانية وتدبير الاستعدادات لموسم عيد الأضحى بطريقة عقلانية، بما يحد من الانعكاسات الاجتماعية لأي اضطراب قد يطرأ على سوق الماشية




Sorry Comments are closed