عبّر محسن الحجراوي، المنسق الإقليمي للمنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان بإقليم وزان، عن دهشته واستيائه الشديدين إزاء استمرار بعض الجزارين في ذبح إناث الأغنام، في تجاهل واضح للتوجيهات الملكية التي دعا فيها الملك محمد السادس المواطنين إلى تجنب ذبح إناث الأغنام والماعز خلال عيد الأضحى، وذلك حفاظًا على الثروة الحيوانية الوطنية واستدامتها.
وفي تصريح لجريدة لوموند24 الإلكترونية، أكد الحجراوي أن المنتدى توصل إلى معطيات مقلقة من عدد من الأسواق الأسبوعية بالإقليم، تُظهر استمرار هذه الممارسات غير المسؤولة. وأوضح أن بعض الجزارين يُقدمون على ذبح النعاج بهدف تقليل التكاليف وتحقيق أرباح سريعة، دون اعتبار للمصلحة الوطنية المرتبطة بالأمن الغذائي.
وأضاف أن هذه السلوكيات تجد سندًا لها في سلوك بعض المستهلكين الذين يقبلون على شراء اللحوم بشكل عشوائي رغم توفرها، ما يساهم في تغذية هذه الظاهرة السلبية.
وأشار الحجراوي إلى أنه وقف شخصيًا خلال زيارة ميدانية إلى سوق سيدي بوصبر على خروقات خطيرة، أبرزها ما أظهرته مقاطع فيديو تُوثق جنين خروف غير مكتمل النمو ملقى بجانب المجزرة، بالإضافة إلى رؤوس إناث أغنام معروضة للبيع، في مخالفة صريحة للتعليمات الملكية.
كما نبه إلى أن عدد الذبائح المسجلة في هذا السوق تجاوز المائة رأس، في وقت لا يتعدى فيه عدد محلات بيع اللحوم (القياطن) خمسة أو ستة، مما يثير التساؤلات حول مصدر هذه الكميات الكبيرة، خاصة وأن أسعارها مرتفعة، ما يُثقل كاهل المواطنين ويعرض صحتهم وسلامتهم للخطر.
وفي السياق نفسه، أشار إلى أن ظروف الذبح والبيع في سوق سيدي بوصبر لا تحترم أبسط معايير السلامة الصحية، في ظل غياب شبه تام لأي رقابة من الجهات المختصة.
وختم الحجراوي تصريحه بدعوة الجهات المعنية، وعلى رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية، والجماعة الترابية لسيدي بوصبر، والسلطات المحلية، إلى تحمل مسؤولياتها، وفتح تحقيق عاجل فيما تم تداوله من صور وفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي، مع ضرورة محاسبة كل من ثبت تورطه في مخالفة التعليمات الملكية وتجاوز القوانين المعمول بها




Sorry Comments are closed