*طنجة – أحمد ساجد
شهد فضاء “ديوان الأدب” بمقر جماعة طنجة، مساء السبت 31 ماي 2025، حفل تقديم وتوقيع رواية “على بياض” للروائية الشابة خلود الراشدي، في أجواء ثقافية مميزة حضرها عدد من المهتمين بالشأن الأدبي والمدني.

الفعالية، التي نُظمت بشراكة مع مركز الخلود للأعمال الخيرية والأنشطة الثقافية والتربوية، تندرج ضمن مبادرة “ديوان الأدب” التي أطلقتها جماعة طنجة، بهدف تعزيز انفتاح المؤسسات المحلية على الإبداع، وإبراز الحضور الأدبي للمدينة في الساحة الثقافية الوطنية والدولية، في سياق يواكب ترشيح طنجة لشبكة المدن المبدعة التابعة لليونسكو.

وتتناول رواية “على بياض” موضوع الإدمان من زاوية إنسانية، حيث ترصد تجارب حقيقية لشباب عانوا من هذه الآفة، وتقدم سردًا مشحونًا بالتوتر الداخلي والانكسارات النفسية، لكنها في الوقت ذاته تفتح أفقًا للتعافي والانبعاث، في بيئة اجتماعية مأزومة.
وفي كلمته خلال الحفل، أكد رئيس جماعة طنجة، منير ليموري، أن الثقافة تُعدّ ركيزة أساسية ضمن السياسات العمومية المحلية، مشيرًا إلى أن مبادرة “ديوان الأدب” تأتي في إطار رؤية جماعية تسعى إلى إدماج الفعل الثقافي في الحياة المؤسساتية، وتمكين الكتاب والمبدعين من فضاءات مناسبة لتقاسم أعمالهم مع الجمهور.

وأوضح ليموري أن طنجة تراهن على مكانتها كمدينة للإبداع من خلال مبادرات تستجيب لمعايير الانفتاح الثقافي، كما جدد التأكيد على التزام الجماعة باستدامة هذه البرامج ضمن مقاربة تنموية شاملة، تجعل من الثقافة وسيلة للتماسك والاندماج المجتمعي.
وقد تزامن هذا اللقاء مع اليوم العالمي لمحاربة التدخين، ما منح المناسبة طابعًا رمزيًا خاصًا بالنظر إلى موضوع الرواية، الذي يلامس قضايا اجتماعية حساسة ويبعث برسائل تحسيسية حول مخاطر الإدمان وأهمية الدعم النفسي والاجتماعي للمُتعافين.
وتضمن الحفل لحظة مؤثرة تم فيها تكريم أحد الشباب الذين نجحوا في تجاوز تجربة الإدمان، في اعتراف رمزي بمعركة شخصية شاقة، ألهمت جزءًا من البناء السردي للرواية.
أدارت فقرات الأمسية الإعلامية إنشاء الصروخ، التي ساهمت في إغناء النقاش وإبراز التفاعل بين الكاتبة والجمهور، فيما شهد اللقاء أيضًا مشاركة فاعلة من جمعية حسمونة، التي قدّم أطرها مداخلات أثرت النقاش حول الإدمان، وآليات المواكبة والدعم النفسي.




Sorry Comments are closed