في خطوة تعكس تحولات جوهرية في المشهد الضريبي بالمغرب، أعلن المدير العام للضرائب، يونس الإدريسي القيطوني، عن معطيات مثيرة للجدل بخصوص نتائج التسوية الطوعية الأخيرة للوضعية الجبائية للأشخاص الذاتيين. وأوضح أن 77 مليار درهم من أصل 125 مليار درهم التي تم التصريح بها تفتقر لمصدر معلوم.
تطرح هذه الأرقام تحديات جديدة أمام الإدارة الضريبية فيما يتعلق بتتبع التدفقات المالية غير المصرح بها، خاصة في ظل الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز الشفافية ومكافحة التهرب الضريبي.
وفي لقاء صحفي عقده بالدار البيضاء، أوضح القيطوني أن مجموع التصريحات في إطار هذه العملية بلغ 125 مليار درهم، منها فقط 48 مليار درهم صُرّح بها مباشرة لدى المديرية العامة للضرائب، بينما تم إيداع 77 مليار درهم عبر البنوك دون تقديم أي معلومات عن هوية المصرحين.
وأشار القيطوني إلى أن هذه التسوية أسفرت عن تحصيل مداخيل ضريبية بقيمة 6 مليارات درهم على مدار عامين، حيث تم جمع 2.6 مليار درهم في 2024، وأكثر من 3 مليارات درهم مرتقبة في 2025.
وقد أُدرجت عملية التسوية الطوعية ضمن قانون المالية لسنة 2024، ومنحت المكلفين بالضرائب فرصة تسوية أوضاعهم دون الحاجة لكشف هويتهم، ما دفع العديد إلى اختيار التصريح عبر البنوك بدلاً من التعامل المباشر مع مديرية الضرائب.
وأكد القيطوني أن الهدف من هذا الإجراء لم يكن فقط تحصيل الأموال، بل كان يهدف إلى “إغلاق صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة من الشفافية الضريبية”. وأضاف أن الإيرادات الجبائية السنوية للمغرب تتجاوز 242 مليار درهم، مما يجعل المبلغ المحصل من هذه التسوية هامشيًا مقارنة بالإيرادات إلاجمالية




Sorry Comments are closed