في خطوة هامة لتعزيز التحول الرقمي في القارة الإفريقية، نظم مختبر البحث في الذكاء الاقتصادي، وحكامة المنظمات، والمالية، والسياسات الاقتصادية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بعين الشق، المنتدى الإفريقي الأول للمقاولة الرقمية والذكاء الاصطناعي يوم الجمعة 18 يوليوز 2025، تحت شعار “الابتكار، والوحدة، والانخراط الإفريقي المشترك”. جمع هذا الحدث العلمي الكبير باحثين وخبراء ومستثمرين وأساتذة جامعيين من مختلف الدول الإفريقية وخارجها، في قاعة الندوات التابعة للكلية التي امتلأت عن آخرها بحضور كثيف ومتنوع ضم نخبة من الخبراء الاقتصاديين والمستثمرين والأساتذة والطلبة الباحثين. كما شهد المنتدى مشاركة شخصيات دبلوماسية واقتصادية بارزة، من بينهم سفيرا بوركينا فاسو ومالي، وممثل عن سفارة المملكة العربية السعودية، ورئيس لجنة العلاقات الدولية بغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء – سطات، ونائبة مدير المركز الجهوي للاستثمار بالدار البيضاء، ومدير دار المقاول – التجاري وفابنك، مما يعكس الأهمية الكبرى للمنتدى على المستويين الإفريقي والدولي.
وفي هذا السياق، افتتح الأستاذ رشيد شعبيطة، مدير مختبر البحث المنظم، كلمته مبرزًا أهمية هذا المنتدى في سياق الذكرى 68 لورش “طريق الوحدة”، معتبرًا أن الحدث يمثل منصة للتضامن والوحدة الإفريقية. وأكد أن المنتدى هو فرصة لتعزيز التحول الرقمي عبر ربط الكفاءات ودعم المقاولات الشبابية وتحفيز الابتكار محليًا. وأشار إلى ضرورة بناء شبكة رقمية إفريقية مسؤولة وأخلاقية، تتوافق مع خصوصيات القارة، وتساهم في إيجاد حلول عملية في مجالات التعليم والصحة والفلاحة والحكامة.
واستكمالاً لهذه الرؤية، تناول المنتدى مجموعة من المواضيع الحيوية مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير النماذج الاقتصادية، وتحديات تعزيز تنافسية المقاولات الصغيرة والمتوسطة في ظل التحول الرقمي، كما ناقش الحضور السبل الممكنة لبناء تعاون إفريقي مثمر بين الجامعات والقطاع الخاص والهيئات الحكومية.
ولم يقتصر الأمر على العروض النظرية، بل تميزت فعاليات المنتدى بحوار مثمر وتبادل فعال للأفكار، حيث بحث المشاركون كيفية تسريع وتيرة الرقمنة وإرساء اقتصاد رقمي متكامل في إفريقيا قادر على المنافسة عالمياً.
وفي ختام أشغاله، اختتم المنتدى بتوصيات شملت تعزيز البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي، وتوسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تأسيس تعاون إفريقي مستدام يساهم في دعم الابتكار والتنمية الرقمية بالقارة.
وبذلك، شكل هذا المنتدى خطوة هامة نحو تعزيز دور الجامعات المغربية والإفريقية في قيادة التحولات الرقمية، مؤكدًا أهمية الوحدة والتعاون من أجل مستقبل رقمي مزدهر للقارة الإفريقية.




Sorry Comments are closed