طفرة تاريخية في مبيعات الإسمنت بالمغرب مدفوعة بزخم الأشغال العمومية والبنيات التحتية

Admin Admin8 أغسطس 2025Last Update :
طفرة تاريخية في مبيعات الإسمنت بالمغرب مدفوعة بزخم الأشغال العمومية والبنيات التحتية

شهدت مبيعات الإسمنت في المغرب خلال يوليوز 2025 طفرة غير مسبوقة، إذ ارتفعت بنسبة 17,57 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، لتصل الكمية المباعة إلى حوالي 1,39 مليون طن، وفق معطيات وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، استناداً إلى بيانات الجمعية المهنية لشركات الإسمنت. ويعكس هذا الارتفاع دينامية قوية لقطاع البناء والأشغال العمومية، مدفوعة بتسريع وتيرة الأوراش الكبرى وأعمال الصيانة الدورية للبنيات التحتية في مجالات متعددة، منها الرياضة والطرق والتجهيزات العامة.

على مستوى الأشهر السبعة الأولى من السنة، بلغ إجمالي المبيعات 8,28 ملايين طن، بزيادة 11,03 في المائة عن الفترة نفسها من 2024. وتصدر الإسمنت الموجه للتوزيع القائمة بـ4,57 ملايين طن، يليه المخصص للخرسانة الجاهزة بـ2,04 ملايين طن، ثم الخرسانة المعدة مسبقاً بـ852 ألف طن، والبنية التحتية بـ538 ألف طن، بينما استهلك قطاع البناء 236 ألف طن، والملاط 37 ألف طن. كما سجلت مديرية الدراسات والتوقعات المالية نمواً بنسبة 9,8 في المائة في النصف الأول من السنة، مدعوماً بارتفاع الطلب في قطاعات الخرسانة الجاهزة والتوزيع والبنية التحتية.

إدريس الفينة، الخبير الاقتصادي في قطاع العقار، أكد أن هذه الأرقام لم يعرف المغرب مثيلاً لها منذ فترة 2004-2006، مبرزاً أن الانتعاش الحالي قائم على محورين أساسيين: البناء الذاتي من طرف الأفراد والمقاولين، والأشغال العمومية التي شهدت قفزة قوية مع استثمار نحو 200 مليار درهم من أصل 350 ملياراً مخصصة للاستثمار العمومي. ويرى الفينة أن الطفرة تشمل مشاريع السدود والموانئ، إعادة إعمار مناطق زلزال الحوز، تطوير المطارات، والتهيئة الحضرية، إضافة إلى البنيات الرياضية استعداداً للكان والمونديال. وتوقع أن تصل المبيعات إلى 15,2 مليون طن بنهاية 2025، مع إمكانية تجاوز 16 مليون طن في 2026.

في المقابل، يوضح أنيس بنجلون، خبير في البناء ونائب رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، أن ارتفاع استهلاك الإسمنت لا يعكس بالضرورة انتعاش سوق العقار السكني، إذ يشمل الاستعمال مشاريع البنية التحتية والمؤسسات العمومية والملاعب، وليس فقط بناء المساكن. ويرى أن المؤشر الحقيقي لقياس دينامية العقار يتمثل في عدد الشقق المرخصة والمسلّمة، إضافة إلى حجم المبيعات الفعلية، مشدداً على ضرورة الاعتماد على مؤشرات مباشرة ودقيقة لتقييم وضعية القطاع.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)
    Breaking News