شهد قطاع الصحة بإقليم بنسليمان تصعيدا جديدا عقب إصدار المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية التابعة لـالفيدرالية الديمقراطية للشغل، يوم 22 ماي 2026، بيانا استنكاريا عبّر فيه عن قلقه مما وصفه بـ”تدهور الأوضاع الإدارية والمهنية” داخل المؤسسات الصحية بالإقليم، متهما بعض المسؤولين الإداريين بانتهاج سياسة التضييق والترهيب في حق عدد من الموظفات والموظفين.
وأوضح البيان أن عددا من الأطر الصحية باتت تعيش، بحسب تعبير النقابة، تحت ضغط نفسي وإداري متزايد، في وقت كان من المفترض أن تنكب فيه الإدارة الصحية على معالجة الإشكالات البنيوية التي يعاني منها القطاع، وعلى رأسها الخصاص الحاد في الموارد البشرية، ونقص التجهيزات والمعدات الطبية، إضافة إلى ضعف التزود بالأدوية والمستلزمات العلاجية الأساسية.
واعتبر المكتب الإقليمي أن استمرار ما وصفه بـ”الاستهداف الانتقائي” لبعض الموظفين من شأنه أن يزيد من حدة الاحتقان داخل المؤسسات الصحية، وأن ينعكس سلبا على ظروف اشتغال الأطر الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين. كما أشار البيان إلى أن هذا التوجه يتعارض مع مقتضيات الدستور المغربي، خاصة الفصلين السادس و154، اللذين ينصان على مبادئ المساواة والحياد وجودة المرفق العمومي.
وفي سياق متصل، استنكرت النقابة ما اعتبرته “شططا في استعمال السلطة”، متحدثة عن حالات عدم احترام الشواهد الطبية القانونية والحالات المرضية المثبتة لبعض العاملين بالقطاع، الأمر الذي قالت إنه يمس بالكرامة الإنسانية والمهنية للشغيلة الصحية.
وطالب المكتب الإقليمي الإدارة الصحية بالتقيد بمبادئ الحياد والمساواة في تدبير الموارد البشرية، والكف عن كل أشكال التضييق والاستهداف، مع توجيه الجهود نحو الإصلاح الحقيقي للقطاع الصحي بالإقليم، من خلال توفير الموارد البشرية الكافية والتجهيزات والأدوية الضرورية لتحسين الخدمات الصحية.
كما أكد البيان احتفاظ النقابة بحقها في اتخاذ مختلف الأشكال النضالية والقانونية دفاعا عن كرامة الموظفين وحق الساكنة في الاستفادة من خدمات صحية لائقة، داعيا في ختامه كافة المناضلات والمناضلين إلى رص الصفوف والتعبئة الشاملة لمواجهة ما وصفه بالتجاوزات داخل القطاع الصحي بالإقليم.



