البعثة التجارية المغربية إلى جنوب شرق آسيا خطوة لتعزيز الصادرات وتنويع الأسواق

Admin Admin30 مايو 2025Last Update :
البعثة التجارية المغربية إلى جنوب شرق آسيا خطوة لتعزيز الصادرات وتنويع الأسواق

يستعد نحو 15 مصدراً مغربياً للخضر والفواكه للانضمام إلى بعثة تجارية إلى سنغافورة وماليزيا الشهر المقبل، بتنظيم من منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، وبالتعاون مع “فود إكس المغرب”. ويهدف هذا الحدث إلى فتح آفاق جديدة للصادرات الزراعية المغربية في أسواق جنوب شرق آسيا، التي تشهد نمواً متزايداً في واردات الفواكه والخضروات.

ووفقاً للجهات المنظمة، تسعى المبادرة إلى تعزيز الروابط التجارية بين المغرب، باعتباره أحد أبرز منتجي الخضر والفواكه الطازجة والمجمدة عالمياً، وبين الأسواق الآسيوية التي تُعد من بين الأكثر ديناميكية في الاستيراد. ومن المقرر أن تشمل البعثة اجتماعات عمل بين الشركات (B2B) مع مستوردين وتجار تجزئة من سنغافورة وماليزيا خلال شهر أبريل المقبل، حيث يخطط المنظمون لاستقطاب ما بين 10 و15 مستورداً من كل دولة للمشاركة في هذه اللقاءات.

ويؤكد خبراء القطاع الفلاحي أهمية تنويع الأسواق، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الصادرات المغربية في الأسواق الأوروبية التقليدية، والتي تتعرض لضغوط من بعض التنظيمات الزراعية الأوروبية التي تسعى إلى الحد من تدفق المنتجات المغربية، عبر التشكيك في جودتها وسلامتها.

في هذا السياق، يشير الخبير الفلاحي المعتمد رياض أوحتيتا إلى أن الوضع قد تغير منذ جائحة كورونا، إذ لم يعد المستوردون الأوروبيون يعيدون تصدير المنتجات المغربية إلى الأسواق الإسكندنافية والآسيوية كما في السابق، مما زاد من أهمية البحث عن منافذ تسويقية جديدة. وأضاف أن المنافسة في الأسواق الآسيوية ستكون قوية، خاصة من دول مثل إيران ومصر وإسبانيا، ما يستوجب تحسين جاذبية وجودة المنتجات المغربية لتعزيز تنافسيتها.

وبينما تزداد مخاوف المزارعين الأوروبيين، خاصة الفرنسيين والإسبان، من توسع الصادرات المغربية، خصوصاً الطماطم والبطيخ الأحمر، يرى إبراهيم الزين، مزارع ومصدر للبطيخ الأحمر من زاكورة، أن على المنتجين البحث عن أسواق أكثر سهولة في الولوج، سواء في أوروبا أو آسيا أو إفريقيا. وأوضح أن السوق الأوروبية رغم قربها، لا يبدأ فيها استهلاك البطيخ الأحمر إلا منتصف أبريل، في حين أن “الدلاح الزكوري” يتميز بعدم وجود منافس حقيقي له، ما يجعله منتجاً واعداً في الأسواق الآسيوية.

وأشار الزين إلى أن المستوردين الأوروبيين أصبحوا أكثر صرامة في فحص جودة المنتجات قبل الاستيراد، حيث يخضعون العينات لاختبارات مخبرية دقيقة، مما يجعل التنبؤ بحجم الطلب صعباً إلى حين اكتمال المحصول واجتياز الفحوصات الأزمة.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)