أبدى مهنيو قطاع الحبوب في المغرب تحفظهم إزاء التوقعات التي أعلنها مجلس بنك المغرب بشأن الإنتاج الوطني للحبوب لعام 2025، والتي قدرت بحوالي 35 مليون قنطار، معتبرين هذه الأرقام متفائلة للغاية مقارنة بالواقع الفعلي.
وبحسب المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، فإن التوقعات الحالية بعد أمطار شهر مارس تشير إلى إنتاج يناهز 25 مليون قنطار فقط، بسبب محدودية توزع التساقطات المطرية على مناطق إنتاج الحبوب، مثل الشاوية وعبدة، ما قد يؤثر على المحصول الإجمالي.
وأوضح المهنيون أن الجزء الأكبر من المحصول المتوقع سيُخصص لتحسين المراعي، مما سيجعل المطاحن الوطنية تواصل الاعتماد على الحبوب المستوردة لتلبية الطلب المحلي، خاصة في ظل الضغوط التي يشهدها السوق العالمي نتيجة غياب الحصاد في أوروبا.
وفي هذا السياق، أكد عبد القادر العلوي، رئيس جامعة المطاحن بالمغرب، أن تقديرات بنك المغرب جد متفائلة، مشيرًا إلى أن المهنيين كانوا يأملون في تحقيق أرقام مماثلة، لكن الظروف المناخية لم تكن مواتية بما يكفي لبلوغ هذا الهدف.
وأضاف العلوي أن استمرار الاستيراد يظل أمرًا حتميًا، حيث يسارع الفاعلون في القطاع إلى تأمين واردات الحبوب في ظل التحديات العالمية، مشيرًا إلى أن الأمطار الأخيرة أفادت بعض المناطق مثل الغرب وسايس، لكنها لم تشمل كافة المناطق الرئيسية للإنتاج، مما قد يؤثر على تحقيق الاكتفاء الذاتي .




Sorry Comments are closed