في خطوة تؤكد حرص جلالة الملك على تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، استقبل الملك محمد السادس، نصره الله، الولاة والعمال الجدد المعينين على رأس عدد من الولايات والعمالات، سواء في الإدارة الترابية أو المركزية، وذلك في إطار حركة انتقالية ترمي إلى تعزيز الأداء الإداري والرفع من فعالية تدبير الشأن العام المحلي.
ويأتي هذا الاستقبال الملكي في سياق يتطلب تعبئة شاملة وتحديثًا مستمرًا لآليات العمل الإداري، لا سيما في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها المملكة، وهو ما يجعل من تعيين هؤلاء المسؤولين الجدد خطوة استراتيجية نحو إرساء دينامية جديدة في تسيير شؤون المواطنين على المستوى المحلي والجهوي.
وقد شدد جلالة الملك، في توجيهاته السامية، على ضرورة الالتزام بخدمة المواطن وجعل الإدارة في خدمة التنمية، داعيًا المسؤولين الجدد إلى تبني مقاربة الإنصات، والاحتكام إلى مبادئ النزاهة والفعالية، والتفاعل الإيجابي مع قضايا وانتظارات الساكنة.
كما حمل هذا اللقاء الملكي دلالات قوية على أن التعيينات ليست مجرد مناصب، بل تكليف يستوجب الانخراط التام في مسار التنمية، والعمل الدؤوب من أجل تحقيق العدالة المجالية وتفعيل النموذج التنموي الجديد، الذي يُعد رهانًا حاسمًا لمستقبل المغرب.
في الختام، فإن هذه التعيينات تعكس الرؤية الملكية المتبصرة التي تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، وتؤكد مرة أخرى أن الرهان الحقيقي هو حسن التدبير، والاقتراب من هموم المواطن، وتحقيق التغيير من الميدان، لا من المكاتب




Sorry Comments are closed