في خطوة مفاجئة وغير متوقعة، أعلنت وزارة الداخلية صباح اليوم عن إعفاء فريد شوراق من منصبه كوالي جهة مراكش آسفي، لتُسند مهمة تسيير الجهة بالنيابة إلى رشيد بنشيخي، عامل إقليم الحوز. هذا التعيين المؤقت يعكس ثقة السلطات في رجل راكم سنوات من الخبرة في مجالات التدبير والخدمة العمومية، ويأتي في سياق حساس يستدعي قيادة هادئة وذات كفاءة عالية.
رشيد بنشيخي، من مواليد 17 غشت 1967 بمدينة وجدة، هو مهندس دولة خريج المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، واحد من الأطر التقنية الذين تسلحوا بالخبرة الميدانية قبل الانتقال إلى مواقع القرار. بدأ مساره المهني سنة 1990 في الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالقنيطرة، حيث تدرج في مناصب المسؤولية، من رئيس مصلحة إلى رئيس قسم، ما مكنه من الإلمام بمشاكل التدبير المحلي من داخل مؤسسات حيوية مرتبطة مباشرة بحياة المواطنين.
ولأن الكفاءة لا تمر دون أن تُلتقط، واصل بنشيخي شق طريقه بثبات، إذ تولى إدارة وكالات مستقلة بعدة مدن منها تازة وبني ملال ووجدة، قبل أن يُعيّن سنة 2014 مديراً عاماً للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش، المدينة التي باتت تعرفه جيداً، ليس فقط كمسؤول تقني بل كفاعل إداري يسعى إلى تحسين جودة الخدمات العمومية.
اللحظة المفصلية في مساره كانت بتاريخ 7 فبراير 2019، حين نال ثقة الملك محمد السادس وعُيّن عاملاً على إقليم الحوز، المنصب الذي ظل يشغله إلى حدود هذا التعيين الجديد على رأس جهة مراكش آسفي بالنيابة. وقد أبان خلال هذه الفترة عن قدرة على التفاعل مع تحديات التنمية المحلية، خاصة في منطقة جغرافية متنوعة وصعبة كالجنوب الأطلسي.
التكليف الجديد لبنشيخي يأتي في وقت دقيق تمر به الجهة، ويُنظر إليه كمؤشر على رغبة الدولة في الاعتماد على كفاءات مهنية ذات مسارات تقنية واضحة وملموسة، في تسيير الشأن الجهوي. وفي انتظار تعيين رسمي على رأس الولاية، تظل الأنظار متجهة نحو أداء بنشيخي في هذه المرحلة، وقدرته على الحفاظ على استقرار مؤسسات الجهة وتسيير ملفاتها الحيوية.
الزمن وحده كفيل بالإجابة، لكن ما يبدو مؤكداً هو أن رجل الماء والكهرباء بات اليوم رجل المرحلة في مراكش آسفي




Sorry Comments are closed