كشف تقرير جديد صادر عن التحالف العالمي من أجل بنية تحتية صامدة أمام الكوارث (CDRI) أن المغرب يتكبد سنويا خسائر تُقدَّر في المتوسط بحوالي 685 مليون دولار نتيجة الأضرار التي تلحق المباني والبنيات التحتية بسبب الكوارث الطبيعية، مشيرا إلى أن قطاع الطاقة يعد الأكثر تضررا.
التقرير اعتمد لأول مرة على نموذج “مؤشر المخاطر والقدرة على الصمود في البنية التحتية العالمية (GIRI)”، وأوضح أن الخسائر السنوية للقارة الإفريقية تصل إلى 12.7 مليار دولار، منها حوالي 1.8 مليار دولار مرتبطة بالبنيات التحتية فقط.
ووفق بيانات صادرة عن شركة “ميونيخ ري”، فإن إجمالي الخسائر الاقتصادية في إفريقيا خلال سنة 2023 بلغ نحو 14.6 مليار دولار، كان جزء مهم منها نتيجة زلزال المغرب في 8 شتنبر الذي ضرب إقليم الحوز ومناطق أخرى.
ويشير التقرير المعنون بـ “قدرة البنية التحتية على الصمود في إفريقيا” إلى أن أعلى نسب الخسائر السنوية تُسجل في جنوب إفريقيا (1.7 مليار دولار)، تليها نيجيريا (1.1 مليار دولار)، ثم الجزائر (1 مليار دولار)، معتبرا أن هذه المبالغ تمثل عبئا ثقيلا تتحمله الحكومات الإفريقية لإصلاح وإعادة بناء ما تضرر، وهو ما يتجاوز قدرات القارة على المدى الطويل.
أما في منطقة شمال إفريقيا، فيصل متوسط الخسائر السنوية مجتمعة إلى حوالي 2.3 مليار دولار، منها 685 مليون دولار تخص المغرب وحده.
وبالتفصيل، يكشف التقرير أن:
قطاع الطاقة في المغرب يتصدر قائمة المتضررين بخسائر سنوية تصل إلى 52 مليون دولار (مقابل 260 مليون دولار في شمال إفريقيا).
الطرق والطرق السريعة تحتل المرتبة الثانية بخسائر سنوية تُقدَّر بـ 16 مليون دولار (مقابل 92 مليون دولار في المنطقة).
قطاع الاتصالات يخسر في المغرب حوالي 14 مليون دولار سنويا، في حين تصل خسائر دول شمال إفريقيا مجتمعة إلى 132 مليون دولار.
البنيات الخاصة بالمياه الصالحة للشرب والصرف الصحي تتكبد خسائر تبلغ 3.73 مليون دولار سنويا (مقابل 46 مليون دولار إقليميا).
الموانئ والمطارات تأتي في آخر الترتيب، بخسائر لا تتجاوز 0.39 مليون دولار سنويا في المغرب، مقابل 5.51 مليون دولار على مستوى شمال إفريقيا.
وبذلك، يؤكد التقرير أن مواجهة هذه الخسائر المتزايدة تتطلب من دول القارة، ومن بينها المغرب، الاستثمار أكثر في تعزيز صمود البنيات التحتية والتقليل من هشاشتها أمام الكوارث الطبيعية.




Sorry Comments are closed