إغلاق محل السمك في مراكش يثير جدلاً سياسيًا ويكشف عن أزمة غلاء الأسعار

Admin Admin30 مايو 2025Last Update :
إغلاق محل السمك في مراكش يثير جدلاً سياسيًا ويكشف عن أزمة غلاء الأسعار

أثار قرار السلطات بإغلاق محل السمك الخاص بالشاب المراكشي عبد الإله، المعروف على منصات التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعًا بين المواطنين المغاربة، الذين رأوا في ذلك انتقامًا من هذا البائع الذي كشف عن الغلاء غير المبرر في سوق السمك، وفقًا للكثيرين. وقد دفع هذا الأمر إلى طرح القضية في البرلمان.

في هذا السياق، وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار، سؤالًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول ما اعتبرته “تصفية حسابات ضد فاضحي الفساد”، بدلاً من فتح تحقيق جدي حول المضاربات وارتفاع أسعار السمك. وأكدت النائبة أن فضح الفساد في المغرب أصبح يشكل تهديدًا على الفاضحين، سواء كانوا من عامة الناس أو التجار الصغار، بل حتى من المجتمع المدني.

وأضافت التامني أن الشاب المراكشي الذي باع السردين بخمسة دراهم للكيلو في مراكش، كشف عن احتكار كبار التجار لسوق السمك في المغرب، حيث يشترون السردين بثمن لا يتجاوز ثلاثة دراهم ويبيعونه بعشرة أو عشرين درهمًا للكيلو، وهو ما يضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل قرب شهر رمضان، الذي يشهد زيادة في استهلاك السمك على مائدة الإفطار.

وتساءلت النائبة عن سبب عدم فتح تحقيق جاد في الأسعار الحقيقية للسمك، مشيرة إلى أن السلطات سارعت إلى التضييق على الشاب الذي يبيع السردين بسعره العادل، بحجة السلامة الصحية. كما تساءلت إذا كان المكتب الوطني للسلامة الصحية يراقب جميع المحلات التجارية بما في ذلك المحلات الكبرى التي لا تلتزم بمعايير السلامة الصحية، أم أن الأمر يتعلق فقط بتصفية حساب مع شخص كشف الفساد؟

وفي ختام سؤالها، طالبت النائبة الوزير بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفتح تحقيق حقيقي في أسعار السمك، وللتصدي لارتفاع الأسعار والمضاربين والمحتكرين، مع التأكيد على ضرورة تجنب تصفية الحسابات مع المواطنين أو الجهات التي تكشف عن الفساد.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)