يتواصل الغضب في أوساط الأطر التربوية بالمغرب بسبب تأخر صرف التعويضات المالية المرتبطة بمهام الحراسة وتصحيح الامتحانات الإشهادية، وهو وضع بات يتكرر كل سنة دون تبرير واضح من الجهات المعنية، ما يكرّس حالة من الإحباط والاستياء في صفوف نساء ورجال التعليم.
الأساتذة الذين ينخرطون سنويًا في مجهود مضنٍ لضمان مرور الاستحقاقات الوطنية والجهوية في ظروف جيدة، يعتبرون أن هذا التأخر يمس بكرامتهم ويعكس غياب جدية” في التعاطي مع ملف حساس، خاصة أن هذه المهام تُنجز خارج الزمن المدرسي ووفق ضغط كبير، سواء من حيث الجهد أو المسؤولية.
عدد من المتضررين أكدوا أن صرف هذه المستحقات لا يجب أن يخضع لمنطق الانتظار الطويل، معتبرين أن تكريم رجل التعليم يبدأ من احترام التزاماته المالية، كما دعوا وزارة التربية الوطنية إلى ضرورة مراجعة طريقة تدبير هذا الملف، واعتماد آليات صرف أكثر سرعة وشفافية.
في المقابل، تلتزم الوزارة الصمت، دون توضيحات رسمية أو تبريرات مقنعة حول أسباب هذا التأخير المتكرر، وهو ما يُفاقم الشعور بالتهميش لدى فئة تعتبر العمود الفقري لأي إصلاح تعليمي حقيقي.
وسط هذه الأجواء، تتعالى الأصوات النقابية مطالبة بإدراج هذا الملف ضمن أولويات الحوار القطاعي، وإيجاد حل جذري يضمن مستحقات رجال التعليم في آجال معقولة، بعيدًا عن التسويف المعتاد.




Sorry Comments are closed