الحكومة تشدد على حماية الأطر الطبية وتتعهد بمتابعة المعتدين قانونيًا ضمن إصلاح شامل للمنظومة الصحية

Admin Admin28 أكتوبر 2025Last Update :
الحكومة تشدد على حماية الأطر الطبية وتتعهد بمتابعة المعتدين قانونيًا ضمن إصلاح شامل للمنظومة الصحية

 

جدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، تأكيد الحكومة على التزامها الصارم بحماية الأطر الطبية والعاملين بالمؤسسات الصحية، ومتابعة كل من يعتدي عليهم قانونيًا، خصوصًا في أقسام المستعجلات التي تشهد ضغطًا متزايدًا.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين، أن الوزارة اعتمدت مجموعة من الإجراءات العملية لضمان السلامة المهنية لمهنيي الصحة، في إطار منظومة تنظيمية متكاملة.

وأشار التهراوي إلى صدور دورية وزارية سنة 2025 تُلزم جميع المؤسسات الصحية بتطبيق مقتضيات الحماية القانونية والتنظيمية للأطر الصحية، مؤكدًا أنها تفرض على المسؤولين توفير بيئة عمل آمنة وكريمة، والتنسيق المستمر مع السلطات الأمنية لضمان تدخل سريع وحازم عند وقوع أي اعتداء أو تهديد. كما تنص على المتابعة القضائية للمعتدين وتقديم الدعم القانوني والنفسي والطبي للضحايا.

وأكد الوزير أن هذه الخطوات تعكس إرادة حكومية واضحة لترسيخ ثقافة الاحترام داخل المستشفيات، معتبرًا أن “كرامة المهنيين جزء لا يتجزأ من كرامة المرفق العمومي نفسه”.

تقليص الفوارق في القطاع الصحي بالعالم القروي

وفي ما يتعلق بتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في المناطق القروية، أوضح التهراوي أن الحكومة تعمل في إطار برنامج التنمية القروية والمناطق الجبلية على تعزيز البنيات الصحية وتحسين الخدمات المقدمة.

فخلال الفترة الممتدة من 2017 إلى 2023، تمت برمجة 1816 مشروعًا صحيًا بكلفة إجمالية تقارب 1.7 مليار درهم، تم إنجاز 431 عملية بناء بنسبة 79 في المائة، فيما لا تزال 113 عملية قيد التنفيذ. كما اكتملت 706 عمليات تأهيل تشمل التوسيع والترميم وإعادة التهيئة، بينما يجري تنفيذ 190 عملية إضافية.

وأشار الوزير إلى أن هذه المشاريع ساهمت في رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة البنيات التحتية الصحية في القرى والمناطق الجبلية.

أما في ما يخص وسائل النقل الصحي، فقد تم اقتناء 876 وحدة، من بينها 648 سيارة إسعاف و198 وحدة متنقلة و30 وحدة إضافية، أي بنسبة إنجاز بلغت 95 في المائة، بينما توجد 44 وحدة في طور الاقتناء.

إصلاح شامل للنظام الصحي

وفي سياق حديثه عن برنامج إصلاح المنظومة الصحية، اعتبر التهراوي أن القطاع يشهد تحولًا عميقًا لا يقتصر على تحديث البنيات، بل يشمل أيضًا تغييرًا جذريًا في طريقة تدبير الصحة العمومية، لجعل النظام أكثر نجاعة وقربًا من المواطن.

وأوضح أن الإصلاح يتضمن إحداث هيئات استراتيجية جديدة، مثل:

الهيئة العليا للصحة

الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية

الوكالة المغربية للدم ومشتقاته

كما أشار إلى إرساء المجموعات الصحية الترابية، التي انطلقت تجربتها النموذجية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث تم توحيد مستشفى جامعي واحد و22 مستشفى و295 مركزًا صحيًا تحت هيكلة موحدة.

ويقوم هذا النموذج على استقلالية التدبير وربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال برمجة جهوية دقيقة تراعي حاجيات كل جهة وتضمن توزيعًا عادلًا للموارد البشرية.

كما تم اعتماد نظام معلوماتي جهوي موحد يربط مختلف المؤسسات الصحية، ما يسمح بتتبع المسار العلاجي للمريض واتخاذ القرار الطبي والإداري بسرعة وفعالية أكبر، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات.

وفي ختام مداخلته، أكد وزير الصحة أن الوعي بحجم التحديات، إلى جانب العناية الملكية الخاصة بهذا القطاع، جعل الحكومة ترفع ميزانية الصحة والحماية الاجتماعية من 32 إلى 42 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 30 في المائة، بهدف تحسين وتجويد العرض الصحي في مختلف مناطق المملكة.

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)