لوموند24
كشفت مصادر مطلعة أن المفتشية العامة للإدارة الترابية، بقيادة الوالي الجديد محمد فوزي، تعتزم إرسال لجان مركزية إلى عدد من الجماعات المحلية التي لم تخضع لعمليات التفتيش منذ سنوات، رغم ما يثار حولها من شبهات وسوء تدبير. وتتركز هذه الجماعات أساسًا في جهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، وبني ملال-خنيفرة.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها لوموند24 فإن هذه الخطوة تأتي استجابة لتقارير وشكايات تقدم بها منتخبون وهيئات مدنية، نبهت إلى اختلالات في تسيير عدد من رؤساء الجماعات الذين ظلوا خارج دائرة المساءلة، رغم موجات التفتيش والعزل التي طالت العديد من المنتخبين مؤخرا.
ومن بين الجماعات المثيرة للجدل، أشارت المصادر إلى جماعة قروية بإقليم برشيد لم تشملها زيارات التفتيش، على الرغم من قربها من جماعة برشيد التي شملتها عمليات التفتيش. وتجدر الإشارة إلى أن رئيس هذه الجماعة كان محل طعن انتخابي لا يزال معروضا على محكمة النقض منذ سنوات.
الوضع ذاته ينطبق على جماعة بإقليم مديونة، التي لم تخضع لأي تفتيش سوى زيارة يتيمة من قضاة المجلس الأعلى للحسابات، جاءت بناءً على طلب المعارضة المحلية.
وأكدت المصادر ذاتها أن وزارة الداخلية تلقت شكايات من مستشارين معارضين، مرفقة بأحكام إدارية ألغت قرارات صادرة عن رؤساء جماعات، بسبب خروقات قانونية أبرزها عدم الالتزام بمقتضيات المادة 35 من القانون التنظيمي 113.14، والتي تفرض إشعار الأعضاء بموعد وجدول أعمال الدورات.
ورصدت هذه الخروقات بشكل خاص في جماعات تابعة لجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، حيث وُجهت اتهامات لرؤساء باتخاذ قرارات انفرادية شملت فرض ضرائب غير قانونية، التلاعب في تحصيل الرسوم، وتجاوزات في تدبير صفقات تتعلق بحفر الآبار وبناء السقايات وتوزيع الماء.
كما لفتت المصادر إلى سوء توزيع لجان التفتيش في الفترات السابقة، حيث لم تشمل بعض الجماعات منذ أكثر من عشر سنوات، مثل جماعة تيط مليل التي كان آخر تفتيش بها عام 2012، وجماعة سيدي حجاج واد حصار التي يعود آخر تفتيش لها إلى سنة 2010.
ومن المنتظر أن تتركز مهام لجان التفتيش الجديدة في الجماعات التي شهدت تغييرات إدارية ضمن الحركة الانتقالية الأخيرة، لاسيما بأقاليم برشيد، سطات، بنسليمان، وعمالة المحمدية، في محاولة لإعادة بسط الرقابة وتحقيق التوازن في عمليات التفتيش الترابي.




Sorry Comments are closed