القضاء يُنصف منخرطي اتحاد طنجة ويُلزم الإدارة بفتح باب الانخراط دون قيود

Admin Admin26 يونيو 2025Last Update :
القضاء يُنصف منخرطي اتحاد طنجة ويُلزم الإدارة بفتح باب الانخراط دون قيود

أحمد ساجد لوموند24

في خطوة قضائية لافتة، أصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة يوم الأربعاء 25 يونيو 2025، حكمًا يُعيد ترتيب الأوراق داخل نادي اتحاد طنجة لكرة القدم، بعد أشهر من التوترات الإدارية بين المكتب المديري الحالي والمنخرطين القدامى والجدد. القرار يُلزم إدارة النادي باستقبال طلبات الانخراط دون شروط تعسفية، مع حضور مفوض قضائي، ويقر غرامة يومية بقيمة 5000 درهم في حالة التماطل في التنفيذ.

أزمة انخراطات تكشف هشاشة داخلية

اندلعت شرارة الأزمة عقب رفض المكتب المديري، برئاسة نصر الله كرطيط، طلبات انخراط وتجديد عدد من الأعضاء، رغم استيفائهم للشروط القانونية المنصوص عليها في النظام الأساسي للجمعية. منخرطون من أبرزهم محمد الشرقاوي، اعتبروا هذا السلوك محاولة للإقصاء الممنهج وإبعاد الأصوات المعارضة داخل النادي.

الجدل تصاعد بعد إنذار وجهه الشرقاوي لإدارة النادي بتاريخ 15 يونيو، يُطالب فيه بقبول طلبه، ملوحًا باللجوء إلى القضاء. ورغم تمديد المهلة إلى غاية 25 يونيو، أضاف المكتب شروطًا مثيرة للجدل، من بينها تقديم “شهادة حسن السيرة”، وهو ما فُسر على نطاق واسع كوسيلة لانتقاء المنخرطين على أساس الولاء لا الكفاءة.

المحكمة تحسم وتفرض التنفيذ الفوري

في جلسة حاسمة، قضت المحكمة بإلزام إدارة اتحاد طنجة بتلقي جميع طلبات الانخراط، مؤكدة ضرورة حضور مفوض قضائي لضمان الشفافية، مع تحميل النادي المصاريف القضائية. القرار القضائي يُعتبر ضربة قوية لمساعي تقييد الانخراط، ورسالة واضحة مفادها احترام النصوص القانونية فوق أي اعتبارات إدارية ضيقة.

انقسام في ردود الفعل ومخاوف من التصعيد

تفاوتت ردود الفعل إزاء الحكم، حيث عبر منخرطون ومحبّو النادي عن ارتياحهم، واعتبروه انتصارًا لقيم الشفافية والديمقراطية داخل الجمعية. أحدهم قال: “هذا القرار هو بداية نهاية عقلية الانغلاق، النادي ملك للجميع وليس لفئة بعينها”.

بالمقابل، لزم المكتب المسير الصمت ولم يُصدر أي بيان رسمي، في وقت تزداد فيه الضغوط عليه بسبب ملفات أخرى، منها شبهات بتزوير لوائح الانخراط، حيث وردت أسماء متوفين وأشخاص غير معنيين، وهي قضايا تتابعها النيابة العامة.

النادي في مفترق طرق

يتزامن هذا الصراع القانوني مع مرحلة حرجة رياضيًا. الفريق يُعاني في أسفل الترتيب العام، ويواجه صعوبات مالية خانقة. صحيح أن الإدارة تمكنت مؤخرًا من رفع الحظر عن الانتدابات وجلب لاعبين جدد، بينهم محسن متولي، لكن التحديات الداخلية ما زالت تُهدد بنسف أي محاولة للإنقاذ.

المراقبون يرون أن الجمع العام المرتقب قد يكون محطة مفصلية، إذ يُرجح أن يشهد صراعًا على من يتولى زمام التسيير في المرحلة المقبلة. في هذا السياق، تبدو الحاجة ملحة لإعادة هيكلة داخلية تضع مصلحة النادي فوق الحسابات الشخصية.

نداء أخير: من أجل اتحاد طنجة موحد

القرار القضائي الصادر ليس مجرد حكم إداري، بل دعوة لفتح صفحة جديدة داخل أسوار نادي اتحاد طنجة، تُبنى على التشاركية، احترام القانون، والانفتاح على كل مكونات الفريق. ما يريده الشارع الطنجي ليس أكثر من نادٍ موحد ومستقر، يُمثل تطلعات المدينة ويعيد “فارس البوغاز” إلى مكانته كأحد رموز الرياضة المغربية.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)