أحمد ساجد لوموند24
تعيش مدينة تطوان هذه الأيام على وقع استعدادات مكثفة لحفل الولاء، الذي يُنظم تخليدًا لذكرى عيد العرش المجيد، في أجواء يغمرها التهيب الوطني والاعتزاز العميق بالمؤسسة الملكية.
في قلب هذه الدينامية، يشهد فضاء مسرح عمالة تطوان حركة دؤوبة على مختلف المستويات، استعدادًا لاستقبال وفود رسمية رفيعة من مختلف جهات المملكة، تضم وزراء، ولاة، عمال، برلمانيين، ورؤساء جماعات، فضلًا عن شخصيات مدنية وعسكرية مرموقة. ومن المرتقب أن تتحول المدينة إلى نقطة إشعاع وطني تحتضن أحد أبرز الطقوس الرمزية في الحياة السياسية والدستورية للمملكة.
وقد لوحظت خلال الساعات الأخيرة تحركات لسيارات القصر وهي تجوب شوارع تطوان، ما يعكس اقتراب الانتهاء من اللمسات الأخيرة لهذا الحدث البهيج، الذي يتوقع أن يشهد حضورًا وازنًا لمسؤولين مغاربة ووفود أجنبية مدعوة للمشاركة في مراسيم الاحتفال.

ويُعد حفل الولاء مناسبة فريدة في طقوس الدولة المغربية، حيث يتقدم وزير الداخلية، مرفوقًا بكبار مسؤولي وزارته وولاة وعمال الأقاليم، لتجديد البيعة والولاء للملك محمد السادس، أمير المؤمنين. ويتوالى بعد ذلك ممثلو الجهات والأقاليم لتأكيد تمسكهم بالعرش العلوي المجيد، في مشهد تتعالى فيه الزغاريد والهتافات، ويُختتم بإطلاق نيران المدفعية احتفاءً بهذه اللحظة الوطنية الرفيعة.
وفي السياق ذاته، يُرتقب أن يوجّه الملك محمد السادس خطاب العرش يوم الثلاثاء 30 يوليوز الجاري من تطوان، حيث يقضي عطلته الصيفية بقصر المضيق، وهو الخطاب الذي يُشكّل محطة سنوية هامة في تقييم منجزات الدولة واستشراف التوجهات المستقبلية.
كما ستتزين سماء شواطئ المضيق، الريفيين، ومرتيل بعروض جوية مبهرة تنفذها القوات الملكية الجوية، لتضفي على المشهد الاحتفالي بعدًا بصريًا خلابًا يواكب رمزية المناسبة.
هكذا، تتحول تطوان إلى مسرح حي لاحتفال وطني يستحضر قيم الوفاء المتجذرة في الوجدان المغربي، ويجدد أواصر البيعة بين الملك وشعبه في أبهى صور الوحدة والثبات.




Sorry Comments are closed