السدود المغربية تفقد 792 مليون متر مكعب في شهرين بسبب الحرارة والضغط المتزايد على المياه

Admin Admin24 أغسطس 2025Last Update :
السدود المغربية تفقد 792 مليون متر مكعب في شهرين بسبب الحرارة والضغط المتزايد على المياه

تواصل السدود المغربية تسجيل تراجع مقلق في مخزونها المائي خلال صيف 2025، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية، إلى حدود اليوم الأحد، 34,22 في المائة فقط، وفق معطيات رسمية صادرة عن المديرية العامة لهندسة المياه التابعة لوزارة التجهيز والماء.

وبحسب الأرقام المحيّنة، فإن حجم المياه المخزنة حالياً لا يتجاوز 5736 مليون متر مكعب من أصل سعة إجمالية تناهز 16.762 مليون متر مكعب. ورغم أن النسبة الحالية تبقى أفضل بحوالي 6,5 نقاط مقارنة بصيف العام الماضي، إلا أن موجات الحر المتتالية وظاهرة “الشرڰي” ساهمت في تبخر كميات ضخمة من الموارد، إلى جانب ارتفاع الطلب الاستهلاكي المنزلي والفلاحي والسياحي.

فقدان يقارب 800 مليون متر مكعب في شهرين

المعطيات ذاتها تكشف أن السدود فقدت بين منتصف يونيو و24 غشت الجاري ما يناهز 791 مليون متر مكعب من المياه، أي ما يعادل تراجعاً بنسبة 12,1 في المائة في ظرف وجيز. ويعود ذلك إلى محدودية التساقطات الصيفية، وتسارع وتيرة التبخر، إلى جانب استمرار مشكل التوحّل الذي يقلّص الطاقة الاستيعابية للخزانات.

ضغوط استهلاكية تثير المخاوف

تراجع المخزون المائي بهذا الشكل يعكس ضغطاً متزايداً على السدود في فترة الصيف، حيث يتضاعف الاستهلاك لضمان تزويد المدن بالماء الصالح للشرب وتغطية الحاجيات السياحية والفلاحية. ورغم أن الوضعية أفضل نسبياً من السنة الماضية، إلا أن المنحى التنازلي يثير قلقاً حقيقياً بشأن قدرة السدود على تلبية الطلب إذا استمر شح الأمطار مع بداية الموسم الفلاحي المقبل.

ويؤكد هذا السيناريو الحاجة الملحة إلى تسريع برامج الاقتصاد في الماء وتوسيع الاعتماد على بدائل مثل تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، إضافة إلى تكثيف حملات التوعية لترشيد الاستهلاك.

إفراغات تفوق الواردات

البيانات الرسمية تشير أيضاً إلى أن ميزان الموارد المائية يعرف اختلالاً مقلقاً؛ فإلى حدود 23 غشت الجاري لم تتجاوز الواردات 3,6 ملايين متر مكعب، مقابل إفراغات قاربت 8 ملايين متر مكعب.

أما على مستوى الأحواض المائية، فإن نحو نصفها لا يتعدى مستوى ملء بـ30 في المائة، أبرزها أحواض أم الربيع وملوية وسوس ماسة ودرعة واد نون، فيما يبقى حوض أم الربيع الأكثر هشاشة بنسبة لا تتجاوز 10 في المائة. بالمقابل، يظل حوض أبي رقراق استثناءً مريحاً بنسبة ملء فاقت 63 في المائة.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)