تشهد مدينة طنجة في الأيام الأخيرة حملة تفتيش ومراقبة واسعة تشمل مختلف الحضانات المنتشرة عبر المقاطعات الأربع، خصوصاً داخل الأحياء الشعبية والهامشية. وتأتي هذه الحملة عقب الفاجعة التي هزّت المدينة إثر وفاة رضيعة داخل حضانة غير مرخّصة بحي بير الشيفا، وهو الحادث الذي أثار غضباً واستنكاراً كبيرين بسبب الفوضى التي تعرفها بعض هذه المؤسسات
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة لوموند24 فقد بدأت السلطات المعنية عمليات المراقبة فور تداول خبر الحادث المأساوي والفيديو الصادم الذي يظهر طفلة لا تتجاوز الثامنة من عمرها وهي تعنف الرضيعة بإلقائها أرضاً عدة مرات، ما أدى إلى وفاتها.
وأكدت المصادر أن مصالح وزارة الشباب والثقافة والتواصل بطنجة، وهي الجهة المخوّل لها الترخيص للحضانات التي تستقبل الأطفال من ثلاثة أشهر إلى أربع سنوات، شرعت في جرد شامل لكل المؤسسات غير القانونية. غير أن العملية تواجه صعوبات نظراً لانتشار هذه الحضانات بشكل عشوائي في مناطق متعددة.
وشددت المصادر نفسها على أن أصحاب الحضانات غير المرخصة معرضون لعقوبات صارمة في حال ضبطهم، موضحة أن الهدف من عملية الجرد هو التنسيق مع السلطات من أجل اتخاذ إجراءات حازمة، من بينها المتابعة القضائية بحق المخالفين.
كما أبرزت المصادر أن الفاجعة الأخيرة أعادت إلى الواجهة ملف الحضانات بمدينة طنجة وما يعتريه من اختلالات، خاصة بعد الاطلاع على ظروف الحضانة التي وقعت فيها الحادثة، إذ تبين أنها توجد داخل زقاق ضيق وفي بناية غير مكتملة، وتجمع بين أطفال من أعمار مختلفة رغم أن ترخيصها يقتصر على نشاط تجاري صادر عن الجماعة فقط.
وأضافت المصادر أن المصالح المختصة تواصل زياراتها الدورية للمؤسسات المرخصة وتلك التي في طور الإنشاء، مشددة على أن الوزارة تتعامل بصرامة مع أي خرق لشروط دفتر التحملات، وأن تراخيص الاستغلال تصدر حصراً من المصالح المركزية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل.
وأشارت المعطيات إلى أن الوزارة سبق أن اتخذت قرارات بإغلاق عدد من الحضانات في أحياء متفرقة من طنجة بعد ضبطها تزاول نشاطها بشكل غير قانوني ودون احترام المعايير المطلوبة، كما تمت مراسلة السلطات المحلية لتنفيذ قرارات الإغلاق بحقها.




Sorry Comments are closed