درعة-تافيلالت تستنفر قواها لمواجهة خطر العقارب والأفاعي مع اقتراب الصيف

Admin Admin30 مايو 2025Last Update :
درعة-تافيلالت تستنفر قواها لمواجهة خطر العقارب والأفاعي مع اقتراب الصيف

 

مع اقتراب فصل الصيف، تعود إلى الواجهة هواجس لسعات العقارب ولدغات الأفاعي التي تهدد حياة السكان في جهة درعة-تافيلالت، خصوصاً في المناطق القروية حيث تعاني المرافق الصحية من ضعف الإمكانيات وصعوبة الوصول السريع للعلاج. هذه الظاهرة الموسمية تتكرر سنوياً، مسببة قلقاً متزايداً وسط الأسر، خاصة لما تسببه من مضاعفات قد تكون قاتلة، خصوصاً للأطفال والنساء.

ولمواجهة هذا التحدي الصحي المتجدد، عقدت المديرية الجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية اجتماعاً موسعاً ضم مسؤولي الصحة الإقليميين، وأطر الصيدلة، والتموين، والإعلام والتواصل، وذلك لتفعيل المخطط الجهوي لمكافحة لسعات العقارب ولدغات الأفاعي.

هذا الاجتماع، الذي ترأسه المدير الجهوي محمد خصال، يأتي ضمن خطة وطنية شاملة لمواجهة هذه الظاهرة، التي تزداد حدة بفعل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة المتوقع خلال الصيف.

المخطط الجهوي الجديد يعتمد مقاربة شاملة تستند إلى ثلاث ركائز رئيسية: التحسيس، التكوين، والاستعداد اللوجستي. ففي جانب التوعية، سيتم إطلاق حملات تواصلية تشمل توزيع ملصقات ووسائط بيداغوجية بشراكة مع الفاعلين المحليين، لتوعية السكان بطرق الوقاية وأساليب التصرف السليم عند وقوع الإصابات.

أما في الجانب التكويني، فستستفيد الأطر الصحية بالمراكز القروية والمستشفيات من دورات تدريبية، لرفع جاهزيتهم وتمكينهم من التدخل السريع والفعال، بما يقلص من خطر المضاعفات والوفيات.

ولم يغفل المخطط الجانب اللوجستي، حيث جرى التأكيد على ضرورة تتبع مخزون الأمصال المضادة وتوزيعها بشكل استباقي على المراكز الصحية المعنية، لتفادي أي تأخير في التدخل العلاجي.

ولتقوية قنوات التواصل مع السكان، ذكّرت المديرية الجهوية بالرقم الاقتصادي 0801000180، الذي يربط مباشرة بالمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، ويعمل على مدار الساعة لتقديم الإرشادات الضرورية في حالات الطوارئ.

وفي ختام الاجتماع، شددت المديرية على أهمية تعبئة الجميع، من سلطات محلية ومجتمع مدني وإعلام، لتنسيق الجهود والتقليل من خطر هذه الآفة الموسمية، مؤكدة أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول، خصوصاً في المناطق التي يصعب فيها التدخل الطبي السريع.

هكذا، تضع جهة درعة-تافيلالت الوقاية في قلب استراتيجيتها، استعداداً لصيف ملتهب يحمل بين طياته تحديات صحية لا يمكن التهاون معها.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)