هدم سوق دلاس بالحي الحسني يثير الغضب: مطالب بإيجاد بدائل وحماية أرزاق المهنيين

Admin Admin30 مايو 2025Last Update :
هدم سوق دلاس بالحي الحسني يثير الغضب: مطالب بإيجاد بدائل وحماية أرزاق المهنيين

 

خيمت أجواء من الغضب والاستياء على مهنيي وحرفيي سوق “دلاس” التاريخي الواقع في الحي الحسني بالدار البيضاء، عقب تنفيذ السلطات المحلية لعملية هدم السوق دون إشعار مسبق، ودون فتح قنوات حوار مع المعنيين بالأمر، وفق ما أكده عدد من المتضررين.

خلال لقاء صحافي نظمه الاتحاد العام للمقاولات والمهن مساء الجمعة، أعرب المهنيون عن صدمتهم من الطريقة التي أُديرت بها عملية الإخلاء والهدم، حيث وصفوها بالعنيفة وغير المسبوقة، منتقدين غياب التواصل والتنسيق معهم قبل الشروع في تنفيذ القرار.

وأكد إبراهيم زريق، رئيس الفيدرالية الإقليمية لبائعي قطع الغيار المستعملة، أن السلطات تعاملت “بجفاء وبدون أي اعتبار للوضع الإنساني والاجتماعي” للمهنيين، مضيفاً أن السلطات لم تمنحهم حتى فرصة جمع سلعهم وأغراضهم، في وقت تم فيه التعامل بشكل مغاير مع أسواق أخرى كـ”دراعو”، حيث تم التنسيق المسبق مع أصحاب المحلات.

وأشار زريق إلى أن سوق “دلاس” كان يضم أزيد من 943 محلاً تجارياً، ويُعتبر مصدر رزق لمئات الأسر، لافتاً إلى أن نحو 65 فرداً كانوا يعيشون بجوار السوق أصبحوا الآن بلا مأوى بعد هدم المحلات بالجرافات وبدون سابق إنذار.

ووصف ما حدث بأنه “فاجعة اجتماعية”، محمّلاً السلطات المحلية مسؤولية ما وصفه بالإجهاز على مصدر رزق شريحة واسعة من المواطنين، ودعا إلى تدخل عاجل من قبل عامل عمالة الحي الحسني، ومجلس مدينة الدار البيضاء، لإيجاد حل بديل ومنصف للمتضررين، من خلال تخصيص فضاء جديد لإعادة إسكان السوق.

من جهتها، عبرت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالحي الحسني عن استغرابها من عملية الهدم التي تمت بشكل مفاجئ، دون إشعار أو توفير بدائل، معتبرة ذلك تهديداً مباشراً لاستقرار المهنيين، ومؤكدة أن المماطلة المستمرة في تسوية أوضاع هذه الفئة أدت إلى تدهور أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.

وشددت الهيئة الحقوقية على ضرورة تفعيل حلول ملموسة وعادلة، تُمكن العاملين بالسوق من الاستفادة من محلات تجارية تحفظ كرامتهم وتضمن لهم الاستقرار المهني والاجتماعي.

ما حدث في سوق “دلاس” يسلط الضوء على الإشكالية الأعمق المرتبطة بغياب منهجية تشاركية في تدبير قضايا الأسواق العشوائية. وبينما تؤكد السلطات سعيها لتنظيم المدينة، يرى المتضررون أن التنظيم لا يجب أن يكون على حساب الإنسان. الحلول العادلة تبدأ بالحوار، وتنتهي بخطط تحفظ الكرامة والعيش الكريم.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)