شهدت مدينة المحمدية في الأيام الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في انتشار الحشرات، ما أثار حالة من القلق والاستياء في صفوف الساكنة.
وقد اشتكى عدد من المواطنين من تكاثر غير مسبوق للبعوض والذباب، خاصة في الأحياء القريبة من المناطق الخضراء والمياه الراكدة. وصرّح بعض السكان أن هذه الظاهرة بدأت تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة، ما زاد من معاناتهم خلال ساعات الليل والنهار على حد سواء.
من جانبها، طالبت فعاليات جمعوية ومواطنون السلطات المحلية بالتدخل العاجل من خلال تنظيم حملات رش المبيدات، وتنظيف الأحياء، وتجفيف المستنقعات التي تعد بيئة خصبة لتكاثر الحشرات.
في المقابل، أشار مصدر من داخل جماعة المحمدية إلى أن برنامجًا لمكافحة الحشرات سيتم تفعيله قريبًا، مؤكدًا أن عمليات الرش والتطهير ستشمل كافة الأحياء المتضررة.
ويأمل السكان أن تتحرك الجهات المسؤولة بسرعة للحد من هذه الظاهرة التي قد تتسبب في مشاكل صحية وبيئية في حال .
كأن الليل لم يعد وقتًا للراحة، ولا النسيم المسائي يحمل سكينة كما اعتادت مدينة المحمدية. فبين أزقتها وشرفاتها، تسللت أسراب من الحشرات، تحمل معها طنينًا يقلق الساكنة، ولسعات لا ترحم الأجساد النائمة.
بات أهل المدينة يشكون من هذا الزحف الصامت، من بعوضٍ لا يغفو وذبابٍ يُعكّر عليهم صفو الأيام. تقف الأم في شرفة منزلها، تمسك بمروحة يدوية، تلوّح بها وكأنها تقاتل عدوًا خفيًا، فيما يبحث الأب عن وسيلة لحماية أطفاله من لسعات الليل.
تنتشر الهمسات في الحارات، وتعلو الدعوات بأن تتحرك الجهات المسؤولة، قبل أن تتحول هذه الحشرات الصغيرة إلى أزمة صحية حقيقية. بعض السكان يتحدثون عن مستنقعات مهملة، عن حدائق تحوّلت إلى بؤر لتكاثر البعوض، وعن حاجة ماسة لحملة نظافة وتطهير.
المحمدية، المدينة التي اعتادت على نسمات البحر، لا تريد أن تألف طنين الحشرات. تطالب بصوت واحد: بيئة نظيفة، وهواء نقي، وليالٍ هادئة بلا إزعاج




Sorry Comments are closed