إلغاء رخصة بناء بعد سنوات من منحها يجرّ عمدة طنجة إلى أروقة القضاء

Admin Admin4 يونيو 2025Last Update :
إلغاء رخصة بناء بعد سنوات من منحها يجرّ عمدة طنجة إلى أروقة القضاء

طنجة – أحمد ساجد

وجد رئيس المجلس الجماعي لمدينة طنجة، منير ليموري، نفسه في قلب دعوى قضائية رفعتها شركة “كومباني إطالو طنجغواز دو كونستريكسيون”، على خلفية قرار مفاجئ يقضي بإلغاء رخصة بناء مشروع سكني كانت الشركة قد حصلت عليها منذ سنوات، واستُكملت بموجبها أشغال البناء وتم بيع عدد من الشقق لزبائن.

وبحسب مصادر مطلعة، تعود وقائع القضية إلى سنة 2015، حين حصلت الشركة على رخصة تعديلية (رقم 159/PDV/2015) لبناء مجمع سكني بحي النوينويش، يضم سردابًا وطابقًا أرضيًا وثلاثة طوابق علوية. وقد تم إنجاز الأشغال وفق التصاميم المرخص لها، كما تم استخراج رسوم عقارية فردية للشقق التي جرى تسويقها وبيعها للزبائن، فيما تستكمل الشركة حاليًا الأشغال في القسم الثاني من المشروع المعروف بـ “البلوك B”.

وفي تطور مفاجئ، تلقت الشركة بتاريخ 4 مارس 2025 إشعارًا من رئيس الجماعة يُبلغها بقرار إلغاء الرخصة، بناءً على القرار الإداري رقم “01/ق أ ق ت 2025” الصادر في 25 فبراير من نفس السنة. واعتبرت الشركة هذا القرار تهديدًا مباشراً لاستقرار الوضعية القانونية للمشروع ولحقوق المشترين، مطالبة بإيقاف تنفيذه بصفة مستعجلة.

وقد رفعت الشركة دعوى أمام المحكمة الإدارية، مؤكدة أن القرار صدر بعد مضي قرابة عشر سنوات من منح الرخصة، وأن المشروع أصبح جزءًا من التزامات قانونية ومالية لا يمكن التراجع عنها دون أضرار بالغة. كما اعتبرت أن القرار يفتقر للمشروعية ويتجاوز حدود السلطة، خاصة وأن الرخصة لم تُسحب ضمن الأجل القانوني.

وتحذر الشركة من أن تنفيذ قرار الإلغاء سيؤدي إلى تعطيل الأشغال الجارية، وإلحاق ضرر بالمستفيدين الذين اقتنوا الشقق أو أودعوا حجوزات رسمية، مشيرة إلى أن ذلك قد يترتب عليه خسائر مادية جسيمة يصعب تداركها لاحقًا.

وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على إشكالية علاقة المستثمرين بالقرارات الإدارية المفاجئة في مدينة طنجة، وما تطرحه من تحديات على صعيد ضمان الاستقرار القانوني وجاذبية الاستثمار العقاري بالمنطقة.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)