أحمد ساجد / لوموند 24
تشهد منطقة مغوغة بمدينة طنجة موجة من الجدل المتصاعد، عقب تسارع وتيرة التجزئات العقارية التي طالت أجزاءً واسعة من غابة السانية، الممتدة على نحو 400 هكتار من أراضي الجماعات السلالية. هذه الغابة التي تحتضن غطاءً نباتياً كثيفاً من أشجار الصنوبر، كانت قد تعرضت لحريق مهول قبل خمس سنوات، في حادثة استغلها عدد من المنعشين العقاريين لتوسيع أنشطتهم على حساب هذا المجال البيئي الحساس.
وفي ظل هذا الوضع الذي يثير قلقاً متزايداً في الأوساط المحلية، يترقب سكان مقاطعة مغوغة تدخلًا فعليًا من الوالي يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة وعامل عمالة طنجة أصيلة، عبر زيارة ميدانية ترصد مدى التزام هذه المشاريع بمضامين مرسوم تصميم التهيئة الخاص بالمقاطعة، والذي صدر بالجريدة الرسمية سنة 2023. وينص المرسوم بشكل واضح على منع البناء في بعض المناطق المصنفة ضمن نطاق “Z.F” الغابوي، وعلى رأسها غابة السانية المحاذية لجماعة البحراويين التابعة لإقليم الفحص أنجرة.
وتتجه أصابع الاتهام إلى بعض المنعشين العقاريين الذين يُقال إنهم استغلوا انشغال الوالي بالإشراف على مشاريع تأهيل البنيات التحتية بمدينة طنجة، خاصة الشوارع المؤدية إلى ملعب طنجة الكبير، وذلك ضمن التحضيرات الجارية لاستقبال منافسات كأس إفريقيا للأمم 2025.
وفي خطوة مرتقبة، يُنتظر أن يتم تشكيل لجنة مشتركة تضم مختلف الأطراف المعنية، لرصد هذه التجاوزات، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين، في مسعى لحماية ما تبقى من الغطاء الغابوي للمنطقة.




Sorry Comments are closed