أعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي عن برنامج احتجاجي تصعيدي، يبدأ بإضراب وطني إنذاري لمدة 24 ساعة يوم 17 شتنبر الجاري، يتبعه تنظيم وقفات ومسيرات وتجميد العضوية في الهياكل المنتخبة، إلى جانب عقد ندوة صحافية في اليوم نفسه.
وأفادت النقابة، في بيان لها، أن لجنتها الإدارية فوضت للمكتب الوطني تدبير هذا البرنامج وتوسيعه حسب تطورات الملف، مؤكدة إبقاء اجتماعها مفتوحاً لمواكبة المستجدات.
البيان الصادر عقب اجتماع اللجنة الإدارية بكلية العلوم بالرباط، يوم 14 شتنبر، وصف المرحلة الحالية بـ”الحرجة”، معتبراً أن تمرير مشروع القانون 59.24 تمّ في غياب تام للحوار، وهو ما اعتبرته النقابة تهديداً لمجانية واستقلالية الجامعة العمومية، وفتحاً لباب الخوصصة وتقليصاً لدور المجالس الجامعية.
كما حمّلت النقابة الوزارة الوصية مسؤولية تعميق الأزمة عبر التنصل من التزامات سابقة وعدم فتح حوار جاد حول إصلاح منظومة التعليم العالي، فضلاً عن نهج سياسة أحادية في تنزيل دفاتر الضوابط البيداغوجية. وأشارت إلى أن وزارة التربية الوطنية أغلقت باب الحوار وتراجعت عن اتفاقات، أبرزها اتفاق 20 أكتوبر 2022، مما يمس بدور مراكز تكوين الأطر العليا.
النقابة أعلنت رفضها القاطع لمشروع القانون 59.24 بصيغته الحالية، ودعت الحكومة إلى تجميده وإعادته إلى طاولة الحوار، مع التشديد على ضرورة الاستجابة الفورية لمطالب الأساتذة الباحثين، مثل تسوية ملفات الترقية (2023-2025)، ومعادلة الدكتوراه الفرنسية، ومراجعة الأرقام الاستدلالية، وإعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة، وضمان عدالة تمويل الجامعات العمومية.
كما طالبت بتسوية أوضاع الأساتذة الباحثين بمراكز التكوين والمعاهد العليا للمهن التمريضية، ودعت إلى اجتماع تنسيقي يوم 30 شتنبر لتحديد خطواتها المقبلة.
البيان شدد أيضاً على ضرورة الرفع من ميزانية البحث العلمي وتوفير ظروف ملائمة للباحثين، مؤكداً أن أي إصلاح للتعليم العالي يجب أن يقوم على مبادئ التوحيد والاستقلالية والديمقراطية والحكامة الجيدة والمجانية.
إلى جانب ذلك، جدّدت النقابة دعمها الثابت للقضية الفلسطينية ورفضها لأي شكل من أشكال التطبيع الأكاديمي مع الكيان الصهيوني، داعية الجامعات المغربية إلى الالتزام بالمقاطعة الأكاديمية.
واختُتم البيان بدعوة الأساتذة إلى الالتزام بالمسالك والضوابط البيداغوجية المعتمدة في السنة الماضية، والتشبث بمقاطعة أي تعديل ما لم يتم في إطار مقاربة تشاركية تضمن إشراك الفاعلين الجامعيين.




Sorry Comments are closed