وزارة الصحة تُحذّر من تحويل المرضى دون تنسيق: تهديد لسلامتهم ومسؤولية قانونية للمؤسسات

Admin Admin6 أكتوبر 2025Last Update :
وزارة الصحة تُحذّر من تحويل المرضى دون تنسيق: تهديد لسلامتهم ومسؤولية قانونية للمؤسسات

وجّه التهراوي، أحد كبار مسؤولي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، دورية إلى مديري المجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومديري المراكز الاستشفائية الجامعية، بالإضافة إلى المديرين الجهويين، يدعوهم فيها إلى التصدي لبعض الممارسات التي وصفها بـ”غير القانونية”، والتي قد تُعرّض المرضى لمخاطر صحية جسيمة وتُحمّل المؤسسات الصحية والمهنيين مسؤوليات قانونية وأخلاقية جسيمة.

الدورية، التي اطلعت عليها جريدة لوموند24 سلطت الضوء على رصد الوزارة لحالات يتم فيها تحويل المرضى من مؤسسة صحية إلى أخرى دون تنسيق مسبق مع خدمة المساعدة الطبية المستعجلة (SAMU) أو مع المؤسسة المستقبِلة، وهو ما اعتبره المسؤول مخالفًا للإجراءات المعمول بها ويقوّض جهود الوزارة في تحسين جودة الرعاية وسلامة المرضى.

وشدد التهراوي على أن تحويل المرضى يجب أن يتم وفق تنظيم طبي مُسبق وإلزامي، بما يضمن توجيههم نحو المؤسسة الأنسب للتكفل بحالتهم، مع توفير الوسائل الضرورية للنقل الصحي الآمن. كما أكد أن الطبيب في المؤسسة المُحيلة هو من يتحمّل مسؤولية قرار التحويل، ويجب عليه توثيق مبرراته السريرية بشكل دقيق.

وطالب المسؤول ذاته المؤسسات الاستشفائية بتعيين طبيب مختص للمصادقة على قرارات قبول التحويلات، لضمان مشروعيتها وسلامة تنفيذها، مشدداً على أهمية احترام هذه الخطوة كجزء من منظومة الجودة الطبية.

كما نصّت الدورية على ضرورة التزام الفرق التمريضية بتجهيز المريض قبل نقله، بما في ذلك التأكد من استقرار حالته، وتثبيت أجهزة المراقبة، وتوفير العلاجات والمعدات الضرورية، مع التشديد على ضرورة مرافقة مريض في وضعية حرجة بعضو من الطاقم الطبي أو التمريضي المؤهل طيلة مسار النقل، حفاظاً على استمرارية الرعاية.

وفي ختام توجيهاته، دعا التهراوي جميع المؤسسات المعنية إلى تعميم هذه التعليمات فوراً على كافة العاملين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تطبيقها الصارم، معتبرًا أن سلامة المرضى تعتمد بشكل مباشر على مدى احترام هذه الالتزامات المهنية والتنظيمية.

وتأتي هذه التحركات في سياق تفاعل وزارة الصحة مع الاحتجاجات الاجتماعية التي قادها شباب “جيل زد” في عدد من المدن المغربية، مطالبين بإصلاحات ملموسة في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، إلى جانب تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وقد تركزت أبرز مطالب المحتجين على ضرورة رحيل الحكومة الحالية، وتنفيذ سياسات صحية تضمن تكافؤ الفرص في الولوج إلى العلاج، وتحسين شروط التكفل بالمرضى من خلال تعزيز التنسيق بين الفاعلين الصحيين، وضمان حكامة جيدة تقطع مع الاختلالات التي تهدد ثقة المواطنين في المرافق العمومية.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)