كالعادة، حين يخطو سفيان البقالي على المضمار، لا يكون الحضور فقط لأجل المتعة، بل لأجل التاريخ. في نسخة جديدة من ملتقى محمد السادس لألعاب القوى، أحد أبرز محطات الدوري الماسي، عاد البقالي ليبرهن أن المجد لا يساوم، وأن العزيمة لا تعرف التراجع.

تألق البقالي في سباق 3000 متر موانع، ليس فقط بالفوز، بل بطريقة الأداء. سيطرة ذكية، توقيت محسوب، وإنهاء قوي يُظهر أنه في كامل نضجه الرياضي. وكأن البقالي لا يركض فقط ليقطع المسافة، بل يركض ليروي حكاية وطن، ويمثل روح رياضية مغربية أصيلة لا ترضى بغير القمة.
الجماهير التي ملأت مدرجات المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط لم تكن تنتظر المفاجآت، بل جاءت لتحتفل بتأكيد نجمها. وهكذا كان. كل خطوة للبقالي كانت بمثابة نبض في قلب الملايين، وكل حاجز تخطاه كان رمزية لنجاح مغربي يتعدى الرياضة إلى الإلهام.
البقالي لم يعد مجرد عداء عالمي، بل بات رمزًا لجيل كامل. أداؤه في ملتقى محمد السادس جاء رسالة واضحة: الطريق إلى أولمبياد باريس 2024 محفوفة بالتحديات، لكنه مستعد، وجاهز ليكتب فصلًا جديدًا من ذهب.




Sorry Comments are closed