في هذه ليلة كتب فيها المجد باللون البرتقالي، رفع فريق نهضة بركان كأس الكونفدرالية الإفريقية بعد مشوار بطولي جسّد فيه المعنى الحقيقي للعزيمة والروح القتالية. ليس هذا اللقب الأول للفريق، لكنه يحمل نكهة خاصة، لأنه جاء بعد تحديات كبيرة، وفي موسم أثبت فيه “أبناء الشرق” أنهم رقم صعب في خارطة الكرة الإفريقية
من دور المجموعات حتى النهائي، سار نهضة بركان بخطى واثقة، لا يعرف التراجع ولا يخاف من الأسماء الكبيرة. فرض سيطرته على الخصوم، وتفنّن في إغلاق المساحات، وضرب متى شاء، ليبرهن أنه لا يعتمد على الحظ، بل على منظومة محكمة وروح جماعية عالية.
النهائي كان ملحمة كروية. الخصم جاء بأحلامه، لكن بركان جاء بإرادته وصلابته. الجمهور كان حاضراً بقوة، سواء في المدرجات أو خلف الشاشات، ينفخ في عزيمة اللاعبين، حتى لحظة الحسم التي أعلنت عن تتويج مستحق وجعلت اسم نهضة بركان يتردد بفخر في كل بيت مغربي.
هذا التتويج لا يُعد فقط إنجازًا رياضيًا، بل هو تتويج لمشروع رياضي ناجح ولإدارة عرفت كيف تبني فريقًا قوياً، بلاعبين يُقاتلون من أجل القميص. وهو أيضًا رسالة لكل الأندية: بالعمل والإيمان، لا شيء مستحيل.




Sorry Comments are closed