ترامب يربك شركات التكنولوجيا بفرض 100 ألف دولار سنوياً على تأشيرات الكفاءات الأجنبية

Admin Admin20 سبتمبر 2025Last Update :
ترامب يربك شركات التكنولوجيا بفرض 100 ألف دولار سنوياً على تأشيرات الكفاءات الأجنبية

أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسم سنوي ضخم قدره 100 ألف دولار على تأشيرات العمال الأجانب المؤهلين (H-1B) صدمة واسعة في الأوساط الاقتصادية، خاصة لدى كبريات شركات التكنولوجيا الأميركية التي تعتمد بشكل كبير على هذه الكفاءات.

ووفق ما نشرته صحيفة بيزنس إنسايدر، سارعت شركات مثل “أمازون” و”مايكروسوفت” و”ميتا” وبنك “جيه بي مورغان” إلى توجيه تحذيرات عاجلة لموظفيها الأجانب، دعتهم فيها إلى العودة فوراً إلى الولايات المتحدة في غضون 24 ساعة إذا كانوا خارجها، أو البقاء في أماكنهم إلى حين صدور تعليمات جديدة.

الخطوة، التي يبدأ تنفيذها اعتباراً من الأحد المقبل، وُصفت بالمفاجئة، إذ أن تأشيرات (H-1B) لم تكن تتطلب سوى رسوم إدارية محدودة قبل أن يقفز العبء المالي إلى مائة ألف دولار سنوياً. وتُعد هذه التأشيرة من الأدوات الأساسية التي تتيح للمهندسين والعلماء ومبرمجي الحاسوب وغيرهم من أصحاب المهارات المتخصصة العمل والإقامة في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى ست سنوات قابلة للتجديد.

وحسب نيويورك تايمز، توظف “أمازون” أكثر من 10 آلاف موظف أجنبي بموجب هذه التأشيرات، فيما تشغل “مايكروسوفت” و”ميتا” معاً ما يقارب نصف هذا الرقم. وتخشى الشركات أن يُعقّد القرار الجديد عملية استقطاب الكفاءات العالمية، أو حتى يجعلها شبه مستحيلة، وهو ما قد يهدد استمرارية مشاريع استراتيجية في القطاع.

من جانبه، دافع وزير التجارة الأميركي هاوارد لوتنيك عن القرار، موضحاً أن الغاية هي دفع الشركات إلى الاعتماد بشكل أكبر على الكفاءات الأميركية. وقال: “لم يعد مجدياً استقدام موظفين مبتدئين للتدريب، وعلى الشركات أن تقيّم ما إذا كان المرشح الأجنبي يستحق هذا المبلغ الإضافي، بينما الأجدى هو الاستثمار في خريجي الجامعات الأميركية ومنح الأولوية للمواطنين.”

لكن الاعتراضات لم تتأخر، إذ عبرت الرابطة الهندية لصناعة تكنولوجيا المعلومات “ناسكوم” عن قلقها العميق من التداعيات المحتملة، مؤكدة أن المهلة المحددة بيوم واحد فقط تزيد من حالة عدم اليقين لدى الشركات والمهنيين والطلاب. وشددت على أن قرارات بهذا الحجم تحتاج إلى فترات انتقالية كافية لتفادي الاضطرابات.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الولايات المتحدة وافقت خلال 2024 على نحو 400 ألف تأشيرة (H-1B)، ثلثاها لتجديد تأشيرات قائمة، فيما شكل الهنود حوالي ثلاثة أرباع المستفيدين. ويُعد قطاع التكنولوجيا الأميركي من أكثر القطاعات اعتماداً على هذه الكفاءات القادمة من الهند.

تاريخياً، بلغت ذروة الموافقات على هذه التأشيرات في عهد الرئيس جو بايدن سنة 2022، بينما كانت أعلى معدلات الرفض في ولاية ترامب الأولى عام 2018، حيث لم يُخف رغبته في تقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية. وقد سبق لعدد من كبار رواد الأعمال مثل إيلون ماسك أن حذروا من أن الولايات المتحدة لا تملك ما يكفي من الكفاءات المحلية لتغطية حاجيات القطاع.

إلى جانب هذا القرار، وقّع ترامب أوامر تنفيذية أخرى مرتبطة بالهجرة، من أبرزها استحداث بطاقة إقامة جديدة أطلق عليها اسم “البطاقة الذهبية”، تُمنح مقابل مليون دولار كبديل عن “البطاقة الخضراء” التقليدية، وتتيح للأجانب ذوي “المؤهلات الاستثنائية” العيش والعمل في الولايات المتحدة. ووفق مستشاريه، يمكن تسريع إجراءات الحصول عليها مقابل مليون دولار للأفراد أو مليوني دولار عند دعمهم من الشركات.

 

Comments

Sorry Comments are closed

Type a small note about the comments posted on your site (you can hide this note from comments settings)