بقلم: مبارك تومي
من المدرسة إلى سوق الشغل، هل اقتصرت مهمة الأحزاب اليسارية على تكوين الشباب وتأطيرهم للدفاع عن الطبقة العاملة، وعن الحق في العيش الكريم، والصحة، والتعليم، والشغل؟
وفي صيف بارد، دخلت اليُمنى وألقت السلام، بينما بقيت اليُسرى جامدةً في مكانها. نمشي ونحرّك اليُسرى، ونجري ونلعب، فهي ترافقنا في كل خطوة، لكنها تتجمد عند التحية، كحال اليسار في صيف بارد.
استطاع اليمين استقطاب جزء من الشباب ببريق المناصب، وبخطابات وبرامج استلهمت، في كثير من الأحيان، شعارات العدالة الاجتماعية التي ارتبطت باليسار، واستفادت من جزء من نهجه الديمقراطي.
لكن اليسار هو الذي ارتبط بالدفاع عن العمال، وعن المدرسة العمومية، وعن الحقوق الاجتماعية، وترك بصمته في محطات إصلاحية، ووصل إلى المدن والبوادي، وظل حاضرًا في معركة الكرامة والعدالة الاجتماعية.
ليعد اليسار إلى الميدان… فقد سئمنا التهميش والوعود التي لا تتحقق.
وليستيقظ اليسار فينا؛ في العامل، وفي الطالب، وفي كل مواطن يؤمن بالعيش الكريم، والتعليم الجيد، والصحة، والعدالة الاجتماعية



