أعطت السيدة أمينة لكداني المديرية الإقليمية للتعاون الوطني ببنسليمان، اليوم، الانطلاقة الرسمية للحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة، المنظمة هذه السنة تحت شعار “نغيرو النظرة ديالنا… نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز”، وذلك في إطار تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وترسيخ ثقافة الإدماج والمساواة وتكافؤ الفرص.
وتهدف هذه المبادرة الوطنية إلى تعزيز الوعي بالعوائق التي تواجه الأشخاص في وضعية إعاقة، والعمل على تشجيع اعتماد حلول عملية تضمن الولوج المنصف، والمشاركة الكاملة، والاستقلالية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا.
وترتكز الحملة على أربعة أهداف رئيسية، تتمثل في نشر ثقافة الإدماج الشامل لدى عموم المواطنين والفاعلين العموميين والخواص، وإبراز دوره في الحد من الإقصاء والتمييز، مع تسليط الضوء على مختلف التحديات التي تعيق المشاركة الكاملة للأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
كما تسعى إلى تعزيز المسؤولية المؤسساتية عبر إدماج مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز ضمن السياسات والاستراتيجيات والبرامج العمومية والخاصة، واعتبار الإدماج الشامل معيارًا أساسيًا لتحسين جودة الخدمات والرفع من نجاعة الأداء المؤسساتي.
وفي الجانب التكويني، تشجع الحملة الطلبة والمهنيين ومختلف الفاعلين على اكتساب المعارف والمهارات المرتبطة بالإدماج الشامل وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مع اعتماد الممارسات الفضلى التي تكفل مشاركة الجميع على قدم المساواة.
كما تؤكد الحملة على أهمية توطيد الشراكات بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، من أجل توحيد الجهود وتبادل الخبرات والممارسات الجيدة، بما يساهم في بناء بيئة دامجة وخالية من الحواجز.
ويتضمن برنامج الحملة إنتاج وبث محتويات إعلامية ورقمية، وإعداد حلقات بودكاست حول الإعاقة والإدماج، وتنظيم لقاءات وندوات تواصلية، وورشات تكوينية تمهيدية، على أن تُختتم فعالياتها بلقاء وطني ختامي يجمع مختلف الشركاء والمتدخلين لتقييم مخرجات الحملة وتعزيز آفاق العمل المشترك.
وتعكس هذه المبادرة التزام مؤسسة التعاون الوطني بمواصلة جهودها في ترسيخ ثقافة الإدماج، وضمان مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مناحي الحياة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع يضمن الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص للجميع.






