أعلن بنك الاحتياطي في جنوب إفريقيا عن الإغلاق النهائي لأنشطة بنك “إتش. إس. بي. سي” داخل البلاد، ما يضع حدا لوجود المجموعة البريطانية بعد ثلاثين سنة من العمل في السوق الجنوب إفريقية.
ووفق بيان رسمي، دخل قرار الانسحاب حيز التنفيذ ابتداءً من فاتح شتنبر الجاري، بدل الموعد الذي كان مقرراً في 31 أكتوبر، بحسب ما أوردت صحيفة “بيزنس تيك”.
وكان البنك البريطاني العملاق قد كشف في شتنبر 2024 عن خطته لمغادرة جنوب إفريقيا، حيث استقر منذ 1995 وركز نشاطه بالأساس على خدمة الشركات الكبرى ذات الامتداد الإقليمي والدولي.
وفي إطار عملية الانسحاب، جرى تحويل أصول البنك وزبائنه وموظفيه إلى مجموعة “فورست راند”، التي حصلت على الترخيص القانوني في يونيو الماضي، ليتم دمجهم تحديدا في ذراعها الاستثماري “راند ميرتشاند”.
وأوضحت المجموعة المستقبِلة أن معظم العملاء المنقولين هم شركات متعددة الجنسيات تنشط في جنوب إفريقيا، إلى جانب عدد من المقاولات المحلية، مؤكدة أن الانتقال سيمكنهم من الاستمرار في الاستفادة من الخدمات المصرفية التجارية والاستثمارية. كما سيظل بإمكان العملاء الدوليين الولوج إلى المنصات الرقمية العالمية لبنك “إتش. إس. بي. سي” لمتابعة حساباتهم وإنجاز معاملاتهم المرتبطة بأنشطتهم في المنطقة.
ويأتي هذا الانسحاب في سياق أوسع يشهده القطاع المالي بجنوب إفريقيا، حيث اختارت مؤسسات كبرى تقليص وجودها أو الانسحاب نهائيا. فقد أغلقت مجموعة “بي. إن. بي. باريبا” فرعها للتمويل والاستثمار في ماي 2024، فيما قلصت كل من “باركليز” و”ستاندارد تشارترد” أنشطتها الإفريقية، وتواصل “سوسييتي جينيرال” بدورها تقليص حضورها تدريجيا.




Sorry Comments are closed