أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش في أول خروج إعلامي له مع بداية الموسم السياسي الجديد أن التحالف الحكومي الحالي يتميز بـ”تماسك غير مسبوق”، واصفاً إياه بـ”التجربة المثالية” مقارنة بالحكومات السابقة. وأوضح أن الأغلبية تشتغل وفق أجندة واضحة وملتزمة، مبرزاً أن العمل الحزبي يظل مجالاً أوسع للتعبير عن الآراء المختلفة.
وخلال استضافته في برنامج تلفزي مشترك على القناتين الأولى والثانية مساء الأربعاء، شدد أخنوش على أن حكومته ستواصل عملها إلى آخر دقيقة من عمر ولايتها، مشيراً إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في استكمال المشاريع الكبرى المرتبطة بالدولة الاجتماعية.
الانتخابات تحت إشراف الداخلية
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026، اعتبر رئيس الحكومة أن إشراف وزارة الداخلية على العملية الانتخابية “خيار إيجابي يضمن الشفافية والإنصاف”، مذكّراً بأن الملك محمد السادس أوكل لهذه الوزارة مسؤولية الحوار مع الأحزاب السياسية حول المنظومة الانتخابية. وأشار في السياق ذاته إلى أن هذه المقاربة أكثر نجاعة من تجارب سابقة لم تُسفر عن نتائج ملموسة.
أولويات المرحلة المقبلة
أخنوش شدد على أن حكومته ستواصل تنزيل إصلاحات استراتيجية في مجالات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، إضافة إلى الاستثمار في قطاعات الماء والفلاحة والبنية التحتية. كما أكد أن حزبه، التجمع الوطني للأحرار، يطمح لتصدر الانتخابات المقبلة وقيادة ما سماه “حكومة التنمية”.
موسم فلاحي واعد وحوار اجتماعي
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الموسم الفلاحي الحالي يبشر بانخفاض في أسعار زيت الزيتون وخلق 200 ألف منصب شغل جديد. كما أبرز نتائج الحوار الاجتماعي الذي اعتبره “جدياً ومبنيا على المصداقية”، مذكّراً بالمكاسب التي شملت الموظفين والمتقاعدين والأجراء.
تحديات الماء والتعليم
وبخصوص ملف الماء، أوضح أخنوش أن حكومته وجدت البلاد على حافة أزمة عطش حقيقية، خصوصاً في الدار البيضاء والرباط، بسبب تأخر إنجاز محطة التحلية لعشر سنوات. وأكد أن هذه المحطة، إلى جانب مشاريع أخرى في مدن مختلفة، باتت في طور الإنجاز.
أما في ما يخص الدخول المدرسي، فأعلن أن 3,2 ملايين تلميذ استفادوا من دعم استثنائي عبر السجل الاجتماعي الموحّد، بقيمة 200 درهم لتلاميذ الابتدائي و300 درهم للإعدادي والثانوي.
تدبير آثار زلزال الحوز
وتوقف رئيس الحكومة عند ملف زلزال الحوز، مؤكداً أن التدابير التي اتخذتها الدولة كانت “سريعة وفعالة”، من خلال إحداث وكالة تنمية الأطلس الكبير وبرمجة اجتماعات منتظمة للجنة الوزارية المكلفة بإعادة الإعمار.
موقف من المعارضة والرياضة
ورفض أخنوش الخوض في مبادرة ملتمس الرقابة الذي تقدمت به المعارضة وفشل في المرور، معتبراً أن الأغلبية الحكومية قوية وصلبة، خلافاً لما يحدث في بعض الدول.
وختم كلمته بالتنويه بإنجازات المنتخب الوطني، سواء على مستوى الفريق الأول أو المحليين، مؤكداً أن الفضل في هذه النجاحات يعود بالأساس إلى دعم الملك محمد السادس.




Sorry Comments are closed