“حين يصبح الصوت سلعة.. تموت الديمقراطية”

Admin Adminساعة واحدة agoLast Update :
“حين يصبح الصوت سلعة.. تموت الديمقراطية”

بقلم : حمزة تومي
مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، يبرز من جديد سؤال نزاهة العملية الانتخابية، خصوصاً على المستوى المحلي *بعمالة مقاطعات مولاي رشيد سيدي عثمان*. فالديمقراطية لا تختزل في وضع ورقة داخل صندوق الاقتراع، وإنما تبدأ من احترام إرادة الناخب، وتركه يختار بحرية ودون ضغط أو إغراء.
ومن أخطر السلوكات التي يجب التصدي لها استعمال المال لاستمالة الناخبين، شراء الأصوات، استغلال النفوذ والموارد العمومية، تقديم الوعود والمنافع مقابل التصويت، واستعمال بعض العلاقات الشخصية أو الاجتماعية للضغط على المواطنين. كما أن أي محاولة للتأثير على إرادة الناخب أو المساس بسرية التصويت تُعد ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.
وقد عرفت النصوص والقرارات الانتخابية المغربية حالات اعتبرت فيها ممارسات من قبيل شراء الأصوات والتلاعب بأوراق التصويت والتأثير على الناخبين من أسباب الطعن في الانتخابات.
*وعمالة مقاطعات مولاي رشيد سيدي عثمان*، بما لها من رصيد مدني وسياسي، تستحق انتخابات تقوم على البرامج والكفاءة والنقاش العمومي، لا على المال والولاءات والمصالح الضيقة.
فالمنتخب الذي يصل إلى المسؤولية بالمال أو بالضغط، لن يكون مدينا في النهاية للمواطن وبرنامجه، وإنما لمن ساهم في وصوله.
المطلوب اليوم ليس فقط محاربة الخروقات بعد وقوعها، بل ترسيخ ثقافة سياسية جديدة تجعل صوت المواطن أمانة، والانتخابات منافسة ديمقراطية حقيقية، والاختلاف السياسي حقا مشروعا.
*فعمالة مقاطعات مولاي رشيد سيدي عثمان تستحق أن تُحسم الانتخابات فيها بالأفكار والبرامج والكفاءة، لا بالمال والنفوذ.*

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.