يستضيف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض، في لقاء جديد يطغى عليه ملف الحرب الدائرة في غزة منذ عامين، وتباين المواقف بشأن مستقبل الضفة الغربية.
ترامب، الذي سبق أن تعهّد بالعمل على وقف الحرب، كتب على منصته “تروث سوشال” قائلا: “لدينا فرصة حقيقية لصنع إنجاز كبير في الشرق الأوسط، الجميع مستعد لشيء غير مسبوق، وسنحقق ذلك”.
هذه الزيارة تُعد الرابعة لنتانياهو إلى واشنطن منذ عودة ترامب إلى الحكم في يناير الماضي، ومن المرتقب أن يعقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً مساء اليوم.
دعم ثابت لكن رؤى متناقضة
رغم استمرار الدعم الأمريكي المطلق لإسرائيل طيلة الأشهر التسعة الماضية، فإن مقترحات ترامب لإنهاء الحرب لم تنسجم دائما مع مواقف نتانياهو، الذي يصر على المضي قدماً في عملياته العسكرية، متجاهلا الضغوط الدولية والمظاهرات داخل إسرائيل المطالبة بوقف الحرب وإعادة الرهائن.
آخر ما طرحه ترامب يتمثل في خطة لوقف دائم لإطلاق النار، إطلاق سراح الرهائن، انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، ووضع إدارة انتقالية لغزة من دون حركة “حماس”، مع احتمال أن يلعب توني بلير دوراً محورياً فيها.
رسائل متناقضة
وفي حين صرّح ترامب للصحافة نهاية الأسبوع الماضي قائلا: “أعتقد أن لدينا اتفاقاً لإنهاء الحرب وإطلاق سراح الرهائن”، ألقى نتانياهو خطاباً بالأمم المتحدة أكد فيه أن إقامة دولة فلسطينية تعني “انتحاراً” لإسرائيل، متعهداً بـ”إنهاء حماس بالكامل”.
الضفة الغربية .. خط أحمر لترامب
ملف الضفة سيكون بدوره حاضراً بقوة خلال اللقاء. ففي الوقت الذي يضغط وزراء في حكومة نتانياهو باتجاه ضم أجزاء منها، شدد ترامب الأسبوع الماضي على رفضه القاطع قائلا: “لن أسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية. هذا لن يحدث”.
ويرى خبراء أن موقف ترامب قد يحرج نتانياهو أمام حلفائه المتشددين داخل الائتلاف الحاكم، لكنه في الوقت نفسه يمنحه “مخرجاً” للتهرب من مطالب الضم.
حلم “نوبل” بين الحليفين
من اللافت أن نتانياهو سبق أن رشح ترامب لجائزة “نوبل للسلام” خلال زيارة سابقة لواشنطن، وهو ما أثار حينها إعجاب الرئيس الأمريكي. لكن واقع الميدان اليوم يكشف أن التوافق بين الطرفين ليس سهلاً، وأن الطريق نحو إنهاء الحرب في غزة ما زال مليئاً بالعقبات.




Sorry Comments are closed