سائقو سيارات الأجرة بالدار البيضاء يصعّدون احتجاجهم ضد غلاء المحروقات و«ريع الكريمات»

Admin Admin3 ساعات agoLast Update :
سائقو سيارات الأجرة بالدار البيضاء يصعّدون احتجاجهم ضد غلاء المحروقات و«ريع الكريمات»

تحولت عدد من محطات سيارات الأجرة بمدينة الدار البيضاء، اليوم الخميس، إلى فضاءات للاحتجاج، بعدما خرج سائقون مهنيون للتعبير عن استيائهم من الأوضاع الاجتماعية والمهنية التي يعيشونها، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات وتفاقم عدد من الإشكالات المرتبطة بالقطاع.

وانطلقت الوقفات الاحتجاجية، ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً، بعدد من المناطق، من بينها مولاي رشيد والتشارك ودرب السلطان، حيث رفع سائقو سيارات الأجرة شعارات تطالب بتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، ومعالجة المشاكل التي يقولون إنها أصبحت تهدد مستقبل المهنة.

واحتج المهنيون المنضوون تحت لواء عدد من الهيئات النقابية على استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، معتبرين أن تداعيات هذه الزيادات تقع بشكل مباشر على عاتق السائق، في وقت لا يستفيد فيه، حسب تصريحاتهم، من الدعم المخصص للمحروقات، بينما يستفيد منه صاحب مأذونية استغلال سيارة الأجرة.

كما طالب المحتجون بوضع حد لما وصفوه بـ«ريع الكريمات»، إلى جانب معالجة ملف رخص الثقة وتجديدها، الذي قالوا إنه يحرم عدداً من السائقين من الاستمرار في ممارسة مهنتهم.

وقال مصطفى الكيحل، الكاتب العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للشغل، إن الوقفة تشكل، حسب تعبيره، «انتفاضة وطنية لعدد من المهنيين»، معتبراً أن الحضور المكثف للسائقين يعكس حجم الاحتقان الذي يعرفه قطاع سيارات الأجرة.

وأضاف الكيحل أن ارتفاع أسعار المحروقات، إلى جانب انتشار النقل السري، كان من بين الأسباب التي دفعت المهنيين إلى الاحتجاج، مشيراً إلى أن عدداً من الملفات، من بينها «الكريمات» وتجديد رخص الثقة، باتت، وفق تصوره، تستدعي معالجة عاجلة من الجهات الوصية على القطاع.

من جانبه، قال محمد محضي، الكاتب العام للقطاعات المتعددة لسيارات الأجرة، إن الاحتجاج جاء نتيجة «ظروف مزرية» يعيشها السائق المهني، معتبراً أن استمرار الصمت لم يعد مجدياً أمام تزايد المشاكل التي تواجه هذه الفئة.

وأوضح محضي أن الرسالة التي يوجهها المهنيون من خلال احتجاجهم تتمثل في المطالبة بإنهاء ما وصفه بـ«الريع»، والدفع نحو إصلاح منظومة سيارات الأجرة بما يضمن للسائق المهني ظروفاً أفضل لممارسة عمله.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن الارتفاعات المتتالية في أسعار المحروقات، وآخرها زيادة بحوالي 80 سنتيماً، أثقلت كاهل السائقين، متسائلاً عن الجهة التي ستتحمل انعكاسات هذه الزيادة، في وقت يرى فيه أن السائق هو الطرف الأكثر تضرراً منها.

وشدد محضي على ضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير القطاع، بما يراعي مصالح السائقين المهنيين، معتبراً أن تحسين وضعيتهم يمر، من وجهة نظره، عبر معالجة ملف المأذونيات وإعادة تنظيم القطاع.

بدوره، عبّر مصطفى رشيدي، وهو فاعل نقابي في القطاع، عن استياء السائقين من الارتفاع الكبير في أسعار الكازوال، فضلاً عن المشاكل المرتبطة بعدم منح أو تجديد رخص الثقة لفائدة عدد من المهنيين.

وأكد رشيدي أن الحكومة مطالبة بالتدخل لمعالجة تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات على سائقي سيارات الأجرة، مشيراً إلى أن الدعم، وفق ما يصرح به المهنيون، لا يصل مباشرة إلى السائق الذي يتحمل جزءاً كبيراً من تكاليف التشغيل اليومية.

وفي السياق ذاته، عبّر عدد من سائقي سيارات الأجرة عن استيائهم من الوضعية التي وصفوها بـ«الكارثية»، مؤكدين أن جزءاً كبيراً من المداخيل التي كانوا يحصلون عليها أصبح يذهب إلى تغطية كلفة المحروقات، ما جعل هامش الربح يتقلص بشكل كبير وأدخل العديد منهم في دوامة من الضغوط الاجتماعية والمهنية.

ويطالب المهنيون، من خلال هذه الاحتجاجات، بفتح حوار جدي مع الجهات الوصية على القطاع، وإيجاد حلول عملية لملفات المحروقات ورخص الثقة والمأذونيات، بما يخفف من حدة الأزمة التي يقول السائقون إنها باتت تهدد استمرارية مهنتهم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.